Saint Mary of Egypt -->

Friday, October 20, 2017

سلسلة قصص روحية
150. أعظم علاقة فى الكون

" .... أما عن برنامج السهرة ، فسنلتقي في الساعة الواحدة بفيلم السهرة ....... بطولة الممثل ( .... ) و النجمة (......) و نخبة من ألمع الفنانين ، أما الآن ، فمع برنامج مجلة الأغاني وباقة من أحدث أغاني الفيديو كليب. "
قالتها المذيعة بابتسامة عريضة.
جلست أتابع البرنامج  ثم شاهدت الفيلم الكئيب ثم تحاملت على نفسي بصعوبة لأصل للسرير حوالي الساعة الثالثة صباحا ، وأنا في طريقي للسرير دارت داخلي معركة شديدة ، هل أصلي أم لا ؟ و كانت هناك عقبات شديدة قدامي.
أولا: أنا تعبان وأتخبط في الأرض والنوم كابس علي خالص.
ثانيا : هل يليق بي أن أصلي بعد مشاهدة الفيلم وأحداثه السخيفة  مازالت عالقة بتلافيف مخي
ثالثا : إنها الساعة الثالثة صباحا ، فهل أصلي صلاة النوم أم صلاة نصف الليل أم صلاة باكر !
و أخيرا تفتق ذهني لحل عبقري ، فلن أصلي لا صلاة النوم أو نصف الليل أو باكر ، سأصلي من أعمق أعماق قلبي صلاة ارتجالية فقط !!
 " بسم الآب والأبن والروح القدس ، إله واحد آمين  ، يارب ساعدني في مذاكرتي ، يارب اشفني من دور البرد السخيف ده ، ساعدني في مادة العربي ، لأني أكرها وبالذات النحو ، لا تتركني في مادة الإنجليزي ، لأني لا أفقه فيها شيئا ، ساعدني في الكيمياء فأنا لا أستطيع حفظ الصيغ الكيمائية المعقدة ، لا تتركني في الفيزياء بألغازها الصعبة  ساعدني في ....
لك كل المجد من الآن وإلى الأبد ، آمين. "
و دخلت للسرير وأنا مستريح الضمير ، هادئ البال ، ...
و لكني لم أستطع النوم ، فقط استرخيت على السرير ولكن النوم لم يداعب جفوني رغم تعبي الشديد ، لأني انشغلت في التفكير في مسألة خطيرة و هي : هل أنا هكذا صليت ، هل هذه صلاة ؟
في البداية تكاسلت عن صلاة الأجبية بحجة إني سأصلي صلاة ارتجالية ، وهل تمنع صلاة الأجبية عن الصلاة الارتجالية ؟ بالطبع لا.
 أنا الذي أتحجج بحجج واهية بالرغم إني أدرك جمال المزامير التي كتبها داود النبي ، والتي أشعر ــ عندما أصليها ــ إنها مكتوبة لي ، فعندما أكون حزينا ومتضايقا وخائفا من المستقبل ، أجد مزمور ( الساكن في  ستر العلي ، الرب نوري و خلاصي  ممن أخاف ) فأشعر بسلام شديد وبيد ربي معي في كل وقت ، و عندما أريد مساعدة إلهي في الامتحانات أجد مزمور ( اللهم التفت إلى معونتي ، يستجيب لك الرب في يوم شدتك ) يطمئني و يريحني.
و صلاة المزامير مهمة أيضا فهي تعلمني كيف أصلي ، كيف أحدث إلهي  وتجعلني دائما أقول إني محتاج إليك يا ربي كل يوم.
ثانيا : لقد لاحظت إن كل صلاتي طلبات ، فقط طلبات ، فأنا لم أشكر ربي على أي شئ ، لم أشكره على وقوفه معي في حياتي و لا على صحتي ولا على مذاكرتي ولا .... و لم أتذكر قول أحد القديسين : ليست عطية بلا زيادة إلا التي بلا شكر.
ثالثا: كل طلباتي أرضية بحتة ، مذاكرة ، شفاء من مرض ،.....
لم أطلب من ربي أن يغفر لي خطاياي ، أن يقربني إليه ، أن يشبعني ويشبع حواسي وأفكاري ومشاعري ، أن يجعلني أحب الصلاة ، أن أستلذ الإنجيل ، أن أتذوق جمال القداس الإلهي ، لم أساله أن يغير طبيعتي الخاطئة بقوة جسده الطاهر ودمه الأقدس ، أن يجعلني أكره الخطية ، أن يعيدني لأحضانه.
رابعا : حتى طلباتي الجسدية تافهة وأنانية ، فلم أذكر أهلي أو أقاربي ، أبى ، أمي ، أصدقائي ، كل ما فكرت فيه نفسي فقط.
حزنت جدا على مستوى الصلاة الذي وصلت إليه ، واضح أني لا أفهم معنى الصلاة ، فالله قد سمح لي أنا الحقير بأن أكلمه و أتحدث معه وأشكو له همومي ، وأنا استبدلت أعظم علاقة في الكون ، علاقتي بإلهي ، بعبارات جوفاء.
قررت أن أتغير ،أن أتذوق الصلاة ، أن أعود لصلاة المزامير ، أن أطلب ملكوت الله وبره أولا.
و قمت وصليت وقلت :أمل يارب أذنك و استمعني لأني مسكين وبائس أنا .... يا إلهي خلص عبدك المتكل عليك ، ارحمني يارب لأني إليك أصرخ اليوم كله .... أنصت يارب إلى صلاتي وأصغ إلى صوت تضرعي ، في يوم شدتي إليك صرخت فأجبتني (مزمور 85 )




_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Tuesday, October 17, 2017

سلسلة قصص روحية
149. الشيطان والملاك

انعقد مجلس قيادة الشياطين وجلس بعلزبول رئيس الشياطين وعلى رأسه تاج مرصع بالخناجر والأسهم والدماء وهو يجلس بكبرياء و زهو عظيمين وتفوح منه رائحة الموت بملابسه السوداء ويبدو على محياه القسوة وتشع الكراهية من عينيه ، وقد بدأ جلسته بتوبيخ الشياطين على قلة الحصيلة في الأيام الماضية ، فمازال بعض الناس يصومون ويصلون ويحبون بعضهم.
ثم قال لهم في تحدي واضح : إن من يقدم لي أعظم عمل ، سأقوم من على كرسي الملك وأجلسه مكاني وألبسه تاجي ، تقدم شيطان كبير وأخذ يعدد أعماله في كبرياء و فخر " لقد حرضت شابا على القتل ، فقتل جاره من أجل خمسة جنيهات " و هنا زمجر الرئيس قائلا: اجلس ، ما أهمية هذا ؟
ثم قام شيطان آخر يقول بثقة واعتزاز : " لقد جعلت أسرتين يتشاجران و يتخاصمان بسبب خناقة صغيرة بين طفلين. "  فقال له الرئيس بعدم مبالاة : اجلس ، وقام آخر يقول : " لقد أسقطت شابة عفيفة في الزني "  فلم يرد عليه الرئيس.
و هكذا تقدم شيطان تلو الآخر دون أن ينال أحدهم  رضى الرئيس وهنا تقدم شيطان عجوز يبدو على محياه دهاء السنين برغم هدوئه الظاهري  و قال في تواضع  مصطنع : " أنا لم أعمل شيئا عظيما مثل سائر زملائي ، أنا جالس أرافق أحد الخدام منذ سنتين ، عندما يقول : أقوم لأصلي ، لا أعارضه ولكني أقـــول له: استرح الآن وصلي غدا فأنت مرهق وعندما ينوي الاعتراف أقـــول له : انتظر بعد الامتحانات حتى تستعد جيدا ولا سيما إن أبونا مشغول ، وعندما ينوي الصيام أقول له : إن صحتك ضعيفة ، فانتظر حتى يمر نصف الصيام ، وعندما يهم بفتح الإنجيل أجلب له النعاس  وهكذا مرت سنتين دون أن يعمل شيئا.
هنا تهلل رئيس الشياطين وقام عن كرسيه متحمسا وقـــــال له: أنت الملك الحقيقي ، إنك ربحت هذه النفس لجهنم بذكاء ولباقة ، كم أنت حكيم أيها الشيطان المحنك العجوز!!  شيطان الكسل ، تعال و جند جنودك لينتشروا بين سائر المسيحيين المتدينين ، فقد عرفت كيف تدخل إليهم ، لقد قدمت لي أعظم عمل.
 +++
و في المقابل قال الله لأحد الملائكة : انزل إلي الأرض واحضر لي أثمن شئ في العالم ، هبط الملاك على الأرض وعبر التلال والوديان والبحار باحثا عن أثمن شئ يقدمه ، فوجد جنديا شجاعا مات في المعركة يدافع عن وطنه فأخذ نقطة من الدماء وأحضرها لعرش الله و قال : أيها السيد ، بالتأكيد هي أثمن شئ في العالم ، قال له الله : حقا أيها الملاك  إنها شي عظيم ولكن ليست أثمن شئ.
عاد الملاك يبحث حتى وجد ممرضة تخدم المرضى حتى مرضت هي أيضا ولفظت أنفاسها الأخيرة ، فأخذ آخر نفس وقدمه لله ، فابتسم الرب للملاك وقال : أما عن بذل الذات فهو تقدمة ثمينة جدا في نظري ولكن ليست أثمن شئ.

عاد الملاك يتجول في الأرض فرأى شخصا شريرا قاسيا ذاهبا إلى كوخ عدوه ليحرقه و عندما اقترب من النافذة رأى   زوجة عدوه تعلم طفلها الصغير أن يصلي و يشكر الله على بركاته ، فتذكر طفولته وكيف كانت أمه تعلمه الصلاة وتأخذه القداس ليتناول و كيف أصبح حاله اليوم ، فذاب قلبه القاسي وشعر بالندم وانحدرت دمعة من عينيه ، فأمسك بها الملاك وطار مسرعا لله  وقال : ما رأيك يا سيدي ؟  فابتسم الرب في ابتهاج و هو يقول: حقا أيها الملاك ، لقد أحضرت أثمن شئ في العالم يفرح قلبي ، دموع التوبة التي تفتح السماء. 


_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Tuesday, October 3, 2017

سلسلة قصص روحية
148. الدماء الطاهرة

كنت جالسا في هيكل الكنيسة في منتصف الليل , أصلي من أعماق قلبي لربي لعله ينظر إلي ضعفي و مذلتي و يرحمني , و فجأة أحسست بإحساس غريب . إذا بروحي تنزع مني و ترتفع بسرعة رهيبة لتتخطى الكنيسة و السحب و الكواكب و النجوم و المجرات و وجدت نفسي على باب مكان واسع جميل المنظر لا أستطيع وصفه لكنه مكان رائع بكل ما تحمله الكلمة من معان.
و على الباب وجدت لافتة مكتوب عليها الفردوس و رأيت ملاك واقفا و هو يقول لي : ما اسمك ؟ و ماذا تريد ؟ قلت له بفخر : ألا تعرفني أنا الخادم في كنيسة مارمينا بفلمنج , أنا الأنسان الطاهر النقي , أنا الخادم الأمين الذي أجذب الخراف الضالة بعظاتي الشهيرة , أنا الذي كنت أرد الخطاه لحضن أبيهم , أنا الذي .......
" كفاك تفاخرا " قالها الملاك ثم جذب ملف يحوي اسمي ثم فتحه . يا لهول ما رأيت , فأن ملفي ممتلىء بقع سوداء تلوث صفحاته البيضاء . و كانت البقع السوداء هي خطاياي التي كنت قد نسيتها في غمرة إنشغالي بالأمور الأخرى .لقد انشغلت بالخدمة و مشاكلها التي لا تنتهي و نسيت خلاص نفسي و تجاهلت خطاياي الكثيرة .
نظر لي الملاك و قال : معذرة , مكانك ليس هنا .
انفعلت و صرخت و صحت و قلت " كلا , أنا الخادم , أنا الطاهر , أنا النقي , أنا ال.... " و لكنه تركني و جلست أبكي و أبكي و ندمت جدا على ما فعلته من آثام و خطايا و ....
ثم التفت و رأيت صورة المسيح المصلوب على باب الفردوس , و كان الدم يقطر من جانب السيد المسيح . فخطرت لي فكرة مذهلة , فقمت و أمسكت ملفي الأسود المتعكر بالخطايا و وضعته تحت صليب المسيح و كانت الدماء الطاهرة تجري على الملف الأسود و تز يل الخطايا السوداء . فرحت جدا و أخذت أقلب صفحات الملف حتى صار أبيضا نقيا .
عدت للملاك ثانية و قلت له :ها ملفي أبيض نقي . فابتسم الملاك و قال لي : إن أعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتي يغفر لنا خطايانا و يطهرنا من كل إثم .
ثم فتح باب الفردوس فاندفعت بشوق لملاقاة حبيبي و ربي و إلهي و دخلت  و ......
" إيه يا ابني , أنت هتطول و لا إيه , عايزين نقفل الكنيسة علشان ننام " و كان صوت الفراش المسئول عن الكنيسة .
v    كثير ما ننشغل بالخدمة و بخلاص آخرين و ننسى خلاص نفوسنا .
v    كثير ما نعترف بخطايانا التي نشعر إنها خطايا كبيرة و لا نتذكر الخطايا الصغيرة .
v    إن الخطايا الصغيرة هي كالثعالب الصغيرة المفسدة للكروم .
v    إن تذكرنا خطايانا و تبنا عنها ينساها الرب و إن نسينا خطايانا يتذكرها الرب .

     
خذوا لنا الثعالب الثعالب الصغار المفسدة الكروم لان كرومنا قد اقعلت   ( نش 2 : 15)


_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة





Wednesday, September 27, 2017

سلسلة قصص روحية
147. أعظم هدية

يحكى  أنه في ذات يوم ،أثناء احتفال جميع الأسر  برأس السنة ،كان رجل يمر بضائقة مالية  و لكن رغم  ذلك اشترى شجرة عيد ميلاد و بعض الشرائط الذهبية لتزيين الشجرة ،و أعطى لابنته التي تبلغ من السن أربعة سنوات هذه الشرائط ، و لكنها أضاعتها ،فهاج الأب و صاح و عاقبها.
   فجلست الابنة في حجرتها تزين علبة صغيرة .و في المساء ، وضعتها تحت الشجرة ......في الصباح ،ذهبت و أهدت تلك العلبة لوالدها و قالت له "كل سنة و أنت طيب"......فاندهش الأب ،إذ  انه كان متبقي من الوقت أسبوع علي العيد .
    فأخذ الأب تلك الهدية و فتحها "فكانت المفاجأة ،فلقد وجدها"فارغة"!!!!فثار الأب و صرخ في وجهها قائلا:"ألا تعرفين أنه حينما تهدين شخصا هدية يجب أن تكون بداخلها شيئا؟؟؟؟"
فنظرت إليه و الدموع بعينيها و قالت:"إنها ليست فارغة بل إنها مليئة بقبلاتي و حبي و كل ذلك لك أنت  وحدك،أليس حبي هدية تعجبك؟؟"
   فصمت الأب و لم يعرف ماذا يقول !! و أخذها في أحضانه و طلب منها أن تسامحه .
و يقال أن هذا الأب ظل محتفظا بتلك العلبة إلى أن مات ،و كان كلما  أحس بالحزن أو بالغضب ،يفتح تلك العلبة ليشتم منها رائحة قبلات ابنته و حبها الصادق .

v    كل شخص منا قد وهبه الله صندوق ملي ء بالحب و القبلات .....
v    لا تستهن يا عزيزي بهذه الهدية التي قدمها الله لك....إنها ليست فارغة كما تظن إنها بها حبه الذي أنزله على الصليب .....
v    كل مرة تدخل الكنيسة ،لا تظن إنك أخذت علبة فارغة ،بل إنك أخذت بركة عظيمة و حب كبير بل حضن الآب نفسه ....
v    كل مرة تتقدم للتناول ،لا تظن إنك أخذت مجرد بركة...إنك أخذت الرب يسوع نفسه بداخلك...ليتك تقدر ما قدمه لك.


ماذا ارد للرب من اجل كل حسناته لي (مزامير 116 : 12 )



_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Tuesday, September 19, 2017

سلسلة قصص روحية
146. العقد الثمين

كانت السيدة "ماريان" زوجة موظف بسيط و كانت غير راضية عن حياتها, رغم إن كان عندهم ما يكفيهم, و لكنها كانت دائما متذمرة,تتطلع إلى الغنى و الثراء, تنظر إلى الذين يسكنون القصور و يلبسون الفرو و المجوهرات و يركبون العربات الفارهة.....إلى آخر هذه المظاهر.
دخل زوجها ذات يوم و قال لها: يا عزيزتي إننا مدعون إلي حفلة ساهرة يقيمها رئيس المدينة الجديد الأسبوع القادم . قالت "ماريان"بحزن: لن أذهب. سأل زوجها :لماذا؟, قالت: كيف أذهب إلى حفلة تضم كبار الشخصيات و العظماء و الأغنياء, و أنا بفستاني المتواضع,سأبدو غريبة و أكون موضع ازدراء. صمت زوجها قليلا و قال لها:خذي هذا المبلغ و اشتري لنفسك فستان مناسب. فقالت: ليس عندي إي قطعة مجوهرات أتزين بها
قال زوجها: أليست مدام "فيفيان" زوجة المستشار صديقتك؟ يمكنك أن تطلبي منها إحدى مجوهراتها ليلة واحدة فقط. قالت "ماريان" مبتهجة :واو كيف لم أفكر في هذا الحل. و ذهبت لصديقتها تطلب منها استعارة إحدى مجوهراتها لحضور الحفلة. قدمت لها مدام "فيفيان" علبة مملوءة بأشكال كثيرة من الحلي , أخذت تقلب فيها مبهورة حتى وقع اختيارها على عقد رائع بفصوص من الماس يخطف الأبصار!
جاءت الليلة الموعودة و لبست "ماريان" الفستان الجديد والعقد الثمين و صففت شعرها بطريقة جذابة . و بمجرد دخولها أحست بالإعجاب الشديد من نظرات المدعوين و سؤالهم عن السيدة الجميلة و مدحهم لها, و هي لا تستطيع تمالك نفسها من شدة الفرح .
انتهت الحفلة بسلام و رجعت مع زوجها إلى بيتها و وقفت أمام المرآة لتستعرض جمالها و تتذكر كل كلمة إعجاب قيلت لها .
و فجاءة صرخت أين العقد ؟ عقدت المفاجأة لسان زوجها فلم يستطيع أن يتكلم .خرج الزوج ليبحث عن العقد في الطريق فلم يعثر له عن أثر. و كانت ليلة سوداء لم يغمض لهم جفن , و في الغد ذهبا إلي محلات  المجوهرات حتى وجدا عقد شبيها له. و لما سألا عن الثمن قيل لهما 45000 دولار!!!! صعقا من المبلغ إذ كان كل ما يملكانه 10000 دولار. فمن أين لهما الباقي ؟ اضطر الزوج إن يكتب على نفسه شيكات و إن يقترض من معارفه ..... و تركا مسكنهما و سكنا في حجرة ضيقة فوق السطح, و عمل الزوج في وظيفة إضافية حتى منتصف الليل,  و استغنت "ماريان" عن الشغالة و أخذت تغسل الملابس بيديها و تمسح الأرض و تغسل أواني المطبخ.و ظلا على هذه  الحالة عشر سنوات كاملة بدون ملابس جديدة و أهملت مظهرها و شعرها .......حتى  استطاعا أخيرا أن يدفعا ما عليهما . جلست "ماريان" تتأمل عشر سنين من العمر في شقاء و تعب من أجل العقد , من أجل مظاهر . حقا إن محبة المال أصل كل الشرور. مسحت دموعها و قامت تتمشى قليلا و إذا تلمح صديقتها مدام"فيفيان"
 صاحبة العقد, نادت عليها فردت : من أنت, فقالت لها : أنا "ماريان" صديقتك , إنك لم تعرفيني لقد أصبحت هكذا بسببك , هل تتذكري العقد الذي استعرته منك لحضور الحفل. إني فقدته و اضطررت أن أعمل أنا و زوجي ليل و نهار لمدة عشر سنين لكي أشتري لك واحد بدلا منه كلفني 45000 دولار. صرخت صديقتها :إن ثمنه 50 دولار فقط, إنه مقلد, غير حقيقي.


لا تحبوا العالم و لا الاشياء التي في العالم ان احب احد العالم فليست فيه محبة الاب   ( 1يو 2 : 15 )


_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Tuesday, September 12, 2017

سلسلة قصص روحية
145. الرهان العجيب

كانت المناقشة حامية بين الطبيب الشاب و المليونير , فقد كان المليونير يرغب في تنفيذ أحكام الإعدام حيث يرى إنها أكثر رحمة من السجن طول الحياة الذي يعتبر موت بطيء  . لكن الطبيب يرى عكس ذلك , فعقدا رهان عجيب  , حيث قال المليونير إنه مستعد للتنازل عن كل ثروته مقابل دخول الطبيب سجن انفرادي في قصره لمدة 15 سنه. فوافق الطبيب و كتبوا عقد ينص على أن يبقى الطبيب في هذا السجن و يتكفل المليونير بتوفير كل سبل العيش له طوال 15 سنه على أن يعطيه في النهاية كل ثروته بشرط ألا يغادر الطبيب السجن قط , حيث سيعتبر الاتفاق ملغي .
مرت السنة الأولى و أحس الطبيب بضيق شديد و ملل قاتل فطلب من المليونير كتب طبية , ثم في السنة الثانية طلب كتب لتعليم اللغات , و هكذا توالت السنون حتى السنة السابعة و كان قد قرأ معظم الكتب في مختلف المجالات , ثم شعر أنه لن يصمد أكثر من ذلك فطلب من المليونير الكتاب المقدس . أحس الطبيب بفرح و بشبع شديد من الكتاب المقدس و بشوق كبير ليقرأه مرة و اثنين .
و إذا أحس المليونير بالقلق لأن الطبيب لم يطلب شيئا بعد مطلبه الأخير , بعث له برسول يسأله عن طلبه , فقال الطبيب للرسول : قل لسيدك , شكرا له و لاهتمامه بي إني لا أريد شيئا. و تكرر هذا الموقف طوال السنين الباقية , حتى اقتربت السنة ال15 و أحس المليونير بقلق رهيب لأن الطبيب انتصر في هذه اللعبة العجيبة , و أنه يجب أن ينفذ بنود الرهان و أن يتنازل له عن كل ثروته .
انتابته الهواجس و الأفكار و قام و أخذ سكينا و ذهب ليقتل الطبيب  , و لكنه وجده نائما وبجانبه ورقة مكتوب بها : أقر و أنا بكامل قواي العقلية , إني أتنازل لصديقي المليونير عن أمواله التي وعد بأن يعطيها لي  , و أنا أشكره على حسن استضافته لي طوال هذه السنين , لقد استفدت ببعض الكتب في مختلف المجالات و لكني و جدت سعادتي و شبعي في كتاب الله المقدس.  لم يصدق المليونير عينيه و ارتمى على حضن صديقه الطبيب و هو يبكي . و انتهت القصة بأن عاشا معا ليتمتعا بالكتاب المقدس .
قد تقرأ كتب كثيرة و مجلات مثيرة و لكن لا شئ يستطيع أن يشبع القلب الجائع سوى كلمة الله.
v    كلمة الله هي سر قوتي و هي التي تساعدني في وقت الشدة و وقت التجربة
v    إن الكتاب المقدس هو سر تعزيتي و فرحي و هو الذي يبدد أحزاني
v     إذا كنت مكتئبا أو حزينا , إذا كنت في تجربة أو في شدة , افتح إنجيلك ستجد تعزية و فرح و شبع .


لان كلمة الله حية و فعالة و امضى من كل سيف ذي حدين ( عب 4 : 12 )


_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Saturday, September 2, 2017

سلسلة قصص روحية
144. الله الذى صنعني

كان أحد رجال الأعمال يقود سيارته ( الفورد )  في طريق زراعي و تعطلت منه السيارة , فنزل الرجل و فتح غطاء الموتور و حاول أن يكتشف سبب العطل و علاجه .
و بينما هو على هذه الحالة مر عليه شخص يقود سيارته في الطريق المقابل و توقف ليسأله :  هل تريد مساعدة ؟ فشكره الرجل و قال : " لا " . إذا كان يظن أنه يستطيع إصلاح العطل بسهولة .
و بعد ساعتين , تصادف أن عاد ذلك الشخص من نفس الطريق , فوجد الحال على حاله و الرجل يحملق في الموتور يائسا متحيرا.
 فسأله مرة أخرى :
" هل أنت متأكد أنك غير محتاج لمساعدة ؟ "
 فأجابه في هذه المرة :
" الحقيقة أنا في أشد الحاجة للمساعدة "
و هنا نزل الشخص الآخر و في لمح البصر عرف سبب العطل و أصلحه و أدار له السيارة !
فلما تعجب صاحب السيارة من هذه المهارة المبهرة و الكفاءة النادرة الأشبه بالمعجزة .
فٍسأله قائلا :
كيف أصلحتها ؟ هل لك خبرة في إصلاح السيارات ؟ كيف فعلتها ؟ كيف .......؟
 رد عليه الطرف الآخر قائلا :
" لقد عرضت عليك المساعدة و لم تقبل و لو قبلت لما تعطلت كل هذه المدة بدون داع . أما عن خبرتي  في هذه السيارة , فلا محل للدهشة , فأنا " فورد " شخصيا مخترع هذه السيارة و مصممها و لذلك فأنا أعرف كل شئ عنها بكل التفاصيل و كل مسمار و سلك و قطعة فيها و كيف تعمل ! 
ألا تدري يا عزيزي أن النفس التي خلقت على صورة الله لا يمكن أن تشبع إلا به , لقد حاول        " أغسطينوس " أن يشبع روحه و عقله و جسده في العالم فوصل لأعلى درجات الشهرة و المجد  حتى ضاقت القاعات بالمستمعين , و جمع المال و الغنى و سار وراء شهواته حتى اعترف يوما إنه لم تكن هناك خطية لم يرتكبها . و كلما شعر بالعطش , تمادى في الشر مثلما عبر " البابا شنودة " في قصيدته : كلما يشرب كأسا , يملأ الشيطان كأسا .
و أخيرا أدرك الحقيقة , لا أحد يشبعه إلا الذي صنعه , و رجع تائبا باكيا و تحول إلي واحد من عظماء الكنيسة , و شبعت نفسه من الله و ارتوى عطشه من الكتاب المقدس و قال عبارته الشهيرة : خلقتنا لذاتك يا الله و لن تجد النفس راحتها إلا فيك .
و قديما أدرك " داود " النبي هذه الحقيقة و قال في مزموره :
يارب قد اختبرتني و عرفتني , أنت عرفت جلوسي و قيامي ,فهمت فكري من بعيد ............أين أذهب  من روحك و من وجهك أين أهرب , إن أخذت جناحي الصبح و سكنت في أقاصي البحر , فهناك أيضا تهديني يدك و تمسكني يمينك .

_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة