Saint Mary of Egypt -->

Saturday, May 6, 2017

سلسلة قصص روحية
103. من سيربح المليون

كم كانت ليالي الأعياد قاسية علي حين أحاول أن أذهب للكنيسة فلا أجد لي مكان ، أو هكذا أتصور ، كيف أجلس بجوار زميلتي التي تلبس الذهب أشكال و ألوان و تعمل شعرها بشكل ملفت و تلبس جديد في جديد  وأنا ألبس فستان أختي الكبرى الذي مر على أختى الوسطى ... ثم أذهب لحفلة العيد فأجدهم بملابس أخرى ....ويتحدثون عما أكلوه و ما عملوه في خروجة العيد و ما أكلوه في بيتزا هت أو ماكدونلدز أو كنتاكي وأمي تعمل لنا حلة ملوخية أكثرها ماء لكي نعيد عليها بعد 55 يوم صيام.
و في الصيف ، واحدة تذهب لشرم الشيخ و الأخرى تذهب لسواحل أوروبا و تقول لي بكل ظرف : " لازم تيجي معانا يا مريم  " وأنا أحسن فسحة لي هي أن أتمشى على الكورنيش و آكل الترمس.
كل هذه الأسباب جعلتني متمردة ساخطة حاقدة ، لا أريد الذهاب للكنيسة ليلة العيد أو يوم العيد و لا أحتمل الأحاديث المستفزة و عبثا حاولت أمي أن تنصحني بأن أتحلى بالشكر والرضا و دائما تقول لي " ماتبصيش لفوق "
و كانت هوايتي الوحيدة هي القراءة التي بصعوبة أستطيع توفير تكاليفها ، فبالرغم من تعليمي المتوسط كانت لدي معلومات عامة جيدة ، فخطرت لي فكرة ممتازة لكي أحصل على المال ، فاتصلت بالتليفون لأشترك في مسابقة من سيربح المليون ، وكل مرة أنتظر ردهم علي ، وكانت أمي تقول لي دائما : إن المال لا يجلب السعادة و تكلمني عن عطايا الله من صحة و ستر وتعليم و وجود كنيسة تهتم بي و .... ولكني أقول لها : " معك قرش تساوي قرش "
و في يوم جاءني اتصال تليفوني ،إني قبلت ضمن الـ8 مرشحين للمسابقة و لا تسألني عما حدث لي ، لم أنم ليلتها وظللت أفكر ماذا سألبس و ماذا سأقول ولكن الذي كان يهمني هو الشيك الذي سآخذه ، هل أتوقف عند نصف مليون أم أستمر للمليون ، نعم سأستمر ... لن أنسحب ، سوف أشتري سيارةB.M.W. و موبايل و فيلا و...
و جاء اليوم المنتظر و كنت الأسرع في إجابة سؤال السرعة و جلست على الكرسي ، أخيرا سمعت جملة أستاذ جورج قرداحى المشهورة : و مع مريم من مصر ومن سيربح المليون .....
و ظللت أجاوب على الأسئلة حتى وصلت لمبلغ 64 ألف ، ثم السؤال الذي كان بعده فقد كان صعبا و قد كنت استنفذت كل وسائل المساعدة و حذرني أستاذ جورج قرداحى بطريقته الخفية لئلا أرجع لمبلغ32  ألف ولكني لم أستمع وقلت بكل ثقة : جواب نهائي "و....
و خسرت و عدت لمبلغ 32 ألف و بدل من أن أشكر ربي ، غضبت وادعيت أن أستاذ جورج قرداحي يحابي الأغنياء.
و لما تمالكت نفسي ، قررت أن أقطع كل علاقة لي بأهلي الفقراء ، لكي لا يقف مظهرهم و منزلهم عائق في مستقبلي و زواجي ،ولم أستجب لتوسلات أمي المسكينة في أن تعرف عنواني رغم تأكيدها إنهم لا يردون مني قرشا واحدا.
و في القاهرة استأجرت شقة في حي راق و عرفت الطريق إلي الفنادق ذات الخمسة نجوم و التف حولي أناس كثيرون من أصدقاء وصديقات بعد أن صرت مشهورة بعد إذاعة البرنامج.
و لسنين لم أقف للصلاة ولم أسأل عن أمي .....إلى إن جاء يوم وانقلبت بي السيارة و أصبت بكسر في العمود الفقري و عدة كسور في رجلي و لم أجد حولي سوى زميلة مخلصة وقفت بجانبي و نقلتني إلى بيت أسرتي و كنت خجلة من نفسي جدا ، كيف أستطيع أن أنظر في عيني أمي وأخوتي الذين قاطعتهم طيلة هذه السنين ؟؟ لكن ما أن رأتني أمي حتى احتضنتني و قبلتني و أخذت هي و أخواتي يخدمونني حتى امتثلت للشفاء بعد أن نفذت كل أموالي و أصبحت شبة طبيعية ما عدا عاهة صغيرة في قدمي تركها لي مخلصي الذي أحبني حتى أتذكر أن السعادة التي يعطيها المال مؤقتة ، زائفة و أن السعادة الحقيقية هي في الرضا و الشكر على كل ما يعطيه لي أبي السماوي

واما الذين يريدون ان يكونوا اغنياء فيسقطون في تجربة و فخ و شهوات كثيرة غبية و مضرة تغرق الناس في العطب و الهلاك ، لان محبة المال اصل لكل الشرور الذي اذ ابتغاه قوم ضلوا عن الايمان و طعنوا انفسهم باوجاع كثيرة ، و اما انت يا انسان الله فاهرب من هذا و اتبع البر و التقوى و الايمان و المحبة و الصبر و الوداعة  ( 1تي 6 : 9-11 )


_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Thursday, May 4, 2017

سلسلة قصص روحية
102. المزمار الحزين

فى ليلة من ليالى البرد القارصة جمع حطاب أثناء سهرة قطع من الخشب لكى يستدفء بها ، وعندما علمت تلك الخشبة التى من الغاب الملقاه وسط قطع الخشب مصيرها توسلت وهى باكية محدثة الحطاب بأن يرحمها ويتركها ولكنه كان ذو قلب غليظ قاسى . فأجابها بالرفض معللاً ذلك لأنها عديمة المنفعة ، وأكثر ما يمكن أن يستفاده منها هو أن يستدفئ بها فى تلك الليلة القارصة البرودة . وفى ذلك الوقت تصادف مرور شيخاً مسناً ذو لحية بيضاء طويلة مسترسلة على صدره ، ووجهه مهيب ووقور وقد سمع توسلات الغابة وتنهداتها ورأى دموعها . فتقدم ذلك الشيخ إلى الحطاب وطلب منه تلك الغابة ، فأمتنع الحطاب أولاً بحجة أنه سوف يستدفئ بها. ولكن ما أن عرض عليه الشيخ مبلغ من النقود مقابل الغابة عديمة الفائدة فى نظره قبل العرض لتوه . لكنه تساءل متحيراً كيف يدفع هذا الشيخ هذه النقود فى تلك الغابة عديمة الفائدة ؟ أما الشيخ فأخذ الغابة ولم يمشى ولكنه جلس بجوار الحطاب وأخرج من جيبه سكينة صغيرة ، وبدأ يقشر ما عليها من قشور ، وفرغ ما بداخلها من حشو ، وثقب فيها عدة ثقوب . هذا كله حدث أمام الحطاب الذى كانت نظراته تلاحق وتتابع فى دهشة و إستغرب عمل ذلك الشيخ . أما الغابة فكانت تبكى متألمة طالبة الرأفة من الشيخ الذى قال لها لو تركتك ومضيت حتما ستقعى فى يد من لا يرحمك ويكون مصيرك كالبهاء وقال لها أيضاً تحملى قليلاً فإن هذه الألام تؤول لمنفعتك .
إستمر الشيخ فى عمله إلى أن إنتهى منه ونظر إلى الحطاب الذى كان مذهولاً مستغرباً لما يحدث ، وأخذ شهيقاً طويلاً وادخل السكينة إلى جيبه مرة أخرى ، وبدأ الشيخ يضع أطرف انامله على الثقوب التى فى الغابة وبدأ يرفع فوهتها إلى فمه ثم نفخ فيها وهو يحرك أصابعه ويلاعبها على الثقوب وكانت دهشة كبيرة جداً قد أصابة ذلك الحطاب عندما سمع تلك النغمات المبدعة التى سرعان ما استوقفت المارة وجمعت شتاتاً من الناس أتوا على صوت أنغام الغابة ووقفوا فى إنصات عجيب أمام السيمفونية الرائعة التى عزفها ذلك الشيخ . وهم يتطلعون إلى ملامحه وإلى لحيته البيضاء . وما إن انتهى الشيخ من عزفه حتى صفق له الجميع وإنحنوا له فى إعجاب . ومنهم كثير من أرادوا شراء ( الغابة ) ليست غابة بعد أقصد المزمار وبمبالغ كثيرة ..
فى ذلك الحين نظر الشيخ إلى الحطاب وقال له أمازلت متعجباً بسبب ما دفعت لك ثمناً لهذه الخشبة حقاً إنها فى يدك لا قيمة لها لكن انظر كم تكون قيمتها الآن ؟ .
+++
عزيزى الخادم فى هذه القصة الرمزية معانى كثيرة وعميقة ليتك تشعر بها وتفهمها . وتتأكد ان قيمتك الحقيقية عندما تكون ابن حقيقى لله وليس بالكلام فقط



_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Wednesday, May 3, 2017

سلسلة قصص روحية
101. طبق من خشب

كان لأبٍ ابنٌ وحيد، إعتنى وتعب في تربيته، فكبُر الولد وتزوج، وسكن الأب مع إبنه في نفس البيت، إذ لم يكن له أي مكان آخر للسكن. كبر ذلك الأب وساءت صحته، إذ أصيب بمرض عصبي، وأصبحت يداه ترتجفان ورأسه يهتز من شدة المرض، فكان كثيرا ما يقع الطعام منه، وهو يحاول أن يضعه في فمه، واحيانا إذا ما ارتجفت يداه كثيرا وقع منه الصحن على الأرض منكسرا. فإتفق إبن ذلك الرجل وزوجته أن يجلسوا الأب في زاوية من المطبخ على طاولة منفردا، بينما هما مع إبنهما الصغير يأكلان مع بعض على الطاولة الكبيرة. وصنع لأبوه صحن من خشب ليأكل فيه، حتى إذ وقع من يده على الأرض لا ينكسر. لم يقدم الأب أي إحتجاج، لكن كان في حلقه غصة صامته... مرّت الأيام، وذات يوم وبينما الولد الصغير يلعب، وجد قطعة من الخشب، فأخذ يلعب بها محاولا أن يصنع منها شيئا. فسأله والديه، وماذا تريد أن تصنع منها. فأجابهما، أحاول أن أصنع منها صحنا أقدمه لكم هدية عندما أكبر. لدى سماعهما ما قاله لهما ابنهما الصغير، أخذ ذلك الشاب وزوجته يبكيان، واتجها نحو ذلك الأب المسن وبكل رفق أخذاه من طاولته المنفردة واجلساه معهما على نفس المائدة ليأكلا سوية.
يقول الكتاب المقدس: أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب الهك. فنحن بحاجة الى احترام والدينا، ومعزتهم، وتقديرهم، والإعتناء بهم، ومهابتهم. إن للأهل فضل كبير وعلينا المسؤولية لسد حاجاتهم. فليعطنا الرب نعمة لكي نعيش وصاياه...



_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Tuesday, May 2, 2017

سلسلة قصص روحية
100. انتبه من الحجر

بينما كان أحد رجال الأعمال، سائرا بسيارته ال Jaguar"" الجديدة، في إحدى الشوارع، ضُرِبت سيارته بحجر كبير من على الجانب الأيمن. نزل ذلك الرجل من السيارة بسرعة، ليرى الضرر الذي لحق بسيارته، ومن هو الذي فعل ذلك... وإذ به يرى ولدا يقف في زاوية الشارع، وتبدو عليه علامات الخوف والقلق... إقترب الرجل من ذلك الولد، وهو يشتعل غضبا لإصابة سيارته بالحجر الكبير... فقبض عليه دافعا إياه الى الحائط وهو يقول له... يا لك من ولد جاهل، لماذا ضربت هذه السيارة الجديدة بالحجر، إن عملك هذا سيكلفك أنت وابوك مبلغا كبيرا من المال... إبتدأت الدموع تنهمر من عيني ذلك الولد وهو يقول " أنا متأسف جدا يا سيد " لكنني لم أدري ما العمل، لقد أصبح لي فترة طويلة من الزمن، وأنا أحاول لفت إنتباه أي شخص كان، لكن لم يقف أحد لمساعدتي... ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق، وإذ بولد مرمى على الأرض... ثم تابع كلامه قائلا ... إن الولد الذي تراه على الأرض هو أخي، فهو لا يستطيع المشي بتاتا، إذ هو مشلولا بكامله، وبينما كنت أسير معه، وهو جالسا في كرسي المقعدين، أختل توازن الكرسي، وإذ به يهوي في هذه الحفرة... وأنا صغير، ليس بمقدوري أن أرفعه، مع إنني حاولت كثيرا... أتوسل لديك يا سيد، هل لك أن تساعدني عل رفعه، لقد أصبح له فترة من الزمن هكذا، وهو خائف جدا... ثم بعد ذلك تفعل ما تراه مناسبا، بسبب ضربي سيارتك الجديدة بالحجر... لم يستطع ذلك الرجل أن يمتلك عواطفه، وغص حلقه. فرفع ذلك الولد المشلول من الحفرة وأجلسه في تلك الكرسي، ثم أخذ منديل من جيبه، وابتداء يضمد بها الجروح، التي أصيب بها الولد المشلول، من جراء سقطته في الحفرة... بعد إنتهاءه... سأله الولد، والآن، ماذا ستفعل بي من أجل السيارة... ؟ أجابه الرجل... لا شيء يا أبني... لا تأسف على السيارة... لم يشأ ذلك الرجل أن يصلح سيارته الجديدة، مبقيا تلك الضربة تذكارا... عسى أن لا يضطر شخص أخر أن يرميه بحجر لكي يلفت إنتباهه.
 صديقي... إننا نعيش في أيام، كثرت فيها الإنشغالات والهموم، فالجميع يسعى لجمع المقتنيات، ظنا منهم، بإنه كلما ازدادت مقتناياتهم، ازدادت سعادتهم أيضا...بينما هم ينسون الله كليا... إن الله يكلمنا لعلنا ننتبه... فيكلمنا بالبحبوحة، فلا نسمع، يكلمنا باعطائنا الصحة، فلا نلتفت لنشكره، يكلمنا كثيرا جدا بصوت خفيف وهادئ... لكن ليس من مجيب... فيضطر الله أن يكلمنا بالمرض احيانا، وبالأمور القاسية لعلنا ننتبه...
قال الرب يسوع: ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه.




_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة
  

Friday, April 28, 2017

سلسلة قصص روحية
99. لم يصدقوه

رجل فى أوروبا منذ سنوات عديدة أحب الإنجيل بدرجة جعلته يفكر أنه يجب أن يذهب ويكرز به وفعلاً قام . واجتمعت حوله جماهير كثيرة لتسمعه من باب الفضول فقط وفى الليلة الثانية كان عدد الحضور أقل وفى الليلة الثالثة قلوا كثيرا ولما جاءت الليلة الرابعة كان المكان خالياً تقربياً . ولكن شوق الرجل للكرازة كان عظيما جداً فلم يثنه عدم حضور أحد عن الأستمرار فأرسل نشرات فى كل المدينة يعلن لجميع المديونين انهم اذا أتوا الى مكتبه فى يوم معين قبل الثانية عشرة ومعهم براهين دينهم فانه يدفع ذلك الدين !! جاء اليوم المعين ، وبدلا من أن يرى الرجل زحاماً فظيعاً لم ير أحدا !! أندهش الرجل من عدم وجود زحام .. ونحو الساعة العاشرة كان رجل يتمشى أمام باب المكتب . نظر هنا وهناك كما لو كان يراقب الطريق ليرى ان كان أحد ينظره !! فلما أقتنع بان لا أحد يراه دخل وقال : لقد رأيت اعلانا فى المدينة انه اذا جاءك اى مدين فى ساعة معينة فأنك تدفع قيمة دينة ..... هل هذا صحيح ؟ نعم ... وبعد ان دفع له الدين قال له : أجلس فانى أريد أن اتحدث معك وظل يتحدث معه الى الساعة الثانية عشرة .. وقبل ان تدق الساعة حضراثنان ودفعت ديونهما وصرف الرجال الثلاثة عند الساعة الحادية عشر وكان بعض الناس واقفين عند الباب فسالوا : هل دفع ديونكم حقاً ؟ نعم لقد كان الكلام حقاً فدفع كل ديوننا أذن لنذهب نحن أيضاً ونطلب منه دفع ديوننا .. وذهبوا لكن الوقت كان قد فات .. مضت الساعة الثانية عشر .
إلى كل خاطئ مفلس - ولايمكن أن يوجد فى العالم خاطئ إلا وهو خاطئ مفلس .. لقد جاء المسيح ليدفع ديونك فهل تصدق ؟ الساعة الحادية عشر هى حياتنا فى الأرض . والساعة الثانية عشر تبدأ لحظة انطلاق أرواحنا والتى لا أحد يعلم متى تكون !!


_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة




Wednesday, April 26, 2017

سلسلة قصص روحية
98. ضفدعتان فى حفرة

يبنما كانت مجموعة من الضفادع ، تتنقل من مكان إلى آخر في الغابة، سقط إثنان منهما في حفرة عميقة. تجمعت بقية الضفادع من فوق تلك الحفرة، لينظروا أين سقط رفقائهم. لكن عندما أدركوا عمق تلك الحفرة، تأسفوا عليهما، قائلين، لن تستطيعا الخروج من تلك الحفرة يا رفاق، مهما فعلتما، إذ هي عميقة جدا. لم تبالي الضفدعتان، بما قيل لهما، بل أخذتا في القفز بكل ما أتاهما من قوة، بينما كان الجميع من فوق، يقولان لهما، توقفا، فليس من جدوى لكل ما تفعلانه، إذ لن تجدا أية نتيجة. بقيت الحال هكذا، فكانت الضفدعتان، تحاولان بكل قواهما للخروج من تلك الحفرة، بالرغم من الجروح التي كانا يصابا بها، بينما كانت بقيت الضفادع من فوق تقول لهما "كفاكما قفزا ... إذ ليس من منفعة" قفزت إحدا تلك الضفدعتان قفزتها الأخيرة، ووقعت هاوية الى أسفل تلك الحفرة، وماتت. بينما بقيت الضفدعة الأخرى تحاول وتحاول، علت أصوات بقيت الضفادع من فوق، وهم يقولون، كفاك تعذيبا لنفسك، وألما، فأنت لست أفضل من رفيقتك، التي وقعت مائته، بعد أن عانت كل هذا.... لكن كلما علت أصواتهم، كلما حاولت تلك الضفدعة أكثر، وبإندفاع أشدّ، واضعة كل إمكانيتها، ومصممة أن تنجو من تلك الحفرة. فقفزت قفزة أخيرة، إستطاعت بها أن تخلص من تلك الحفرة العميقة. لدى وصولها إلى فوق، إندهش الجميع تعجبا عما حصل، فسألوها قائلين، ما هو السر الذي جعلك تستمري في القفز، ألم تسمعي ما كنا نقوله لك؟ أجابتهم، كنت أسمعكم تنادون، لكن سمعي ثقيل جدا، فبماذا كنتم تنادون؟ بعدما قيل لها الحقيقة . .. أجابت تلك الضفدعة قائلة... ظننت بإنه كلما قفزت مرة، بأنكم كنتما تشجعانني، لأستمر...
إن للسان، قوة الحياة والموت... فكلمة تشجيع، لإنسان في حالة يأس، سترفعه وتعطيه مقدرة للإستمرار. إما كلمة محطمة ومفشلة، فتقضي عليه وتهدمه، فيموت.
صديقي...ليت الله في هذا الأسبوع يعطيك نعمة لتكن كلماتك، كلمات تشجيع، للذين من حولك. إن الله يدعوك إليه مهما كانت أحوالك، إنه يحبك جدا، ومستعد أن يغفر كل خطاياك، وتبدأ حياة جديدة معه... فهو يشجعك...

لان الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة و المحبة و النصح ( 2تي 1 : 7 )



_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

Saturday, April 22, 2017

سلسلة قصص روحية
97. المعطى فبسخاء

كان أحد الأثرياء لا يحسن إلى الفقراء أبداً . و على الرغم من ثرائه الطائل لم يحب فعل الخير .و إراد الرب أن يعطيه درساً فى حب العطاء و الإهتمام بالغير فحدث ذات ليلة إنه حلم إذ به أنتقل الى السماء وراح يتنقل في أرجائها . وأثناء طوافه وجد قاعة كبيرة ، فلما دخلها رأى فيها عدداً كبيراً من الناس يجلسون على مائدة حفلت بشتى أصناف الأطعمة . ولكنهم كانوا يحاولون المرة تلو الأخرى إيصال الطعام لأفواههم . فيبوؤون بالفشل . ذلك لأن الذراع الأيسر لكل منهم كان مشدوداً إلى جنبه . بينما ربطت في الذراع الايمن ملعقة ذات يدٍ طويلة . يصل طولها إلى مترين تقريباً. فكلما حاول أحد الحاضرين لتلك المائدة أطعام نفسة لا يستطيع توصيل الطعام من المائدة إلى فمه بسبب طول الملعقة. لذلك كان الغضب يملاء وجوههم و الجوع يقرص بطونهم رغم كثرة ما أمامهم من طعام. فلما سأل عن الحكمة في هذا الوضع قيل له : إن الذين يقيمون في هذه القاعة هم الذين كان لهم و لم يعطوا الذين ليس لهم. الأنانيون الذين لم يحسنوا إلى الفقراء. و لم يفعلوا خيراً. لذلك هم هكذا الأن . فبرغم هذه الأطعمة الشهية التي لا تنقطع عن مائدتهم إلا أنهم غير قادرين على الشبع فكل منهم يفكر فى نفسة فقط ليس فى غيره فلما خرج من هذه القاعة . إسترعى إنتباهه باب غرفة أخرى فأسرع إليها و دخلها . ولدهشته الشديدة رأى أُناس أخرين في حالٍ مطابقة للحالة الأولى . و المائدة عامرة بالطعام . والأذرع اليسرى لهم ممدودة ومشددودة إلى أجسامهم . والملاعق الطويلة مربوطة في أيديهم اليمنى . ولكن هؤلاء بغير الأخرين لقد كانت تفيض وجوههم بالسرور و الفرح و العطاء. وبعد لحظة أدرك سبب ذلك. إذ وجد أن كلاً منهم كان يغمس ملعقته في صحنه الذى أمامه ثم يرفعها لا إلى فمه ، وإنما إلى فم الذى أمامه . وبهذه الوسيلة كان الجميع يأكلون . وقبل أن يغادر الثري الغرفة قيل له : أن هؤلاء هم الذين كان لهم و أحبوا حياة العطاء لذلك هنا إستطاعوا أن يأكلوا لأن كلاً منهم إهتم بغيرة و لم يكونوا أنانيون مثل السابقين



_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة