Saint Mary of Egypt -->

Thursday, June 15, 2017

سلسلة قصص روحية
119. العملة الذهبية


اتفق الخدام بمدارس التربية الكنسية عمل صندوق خاص بالعائلات الفقيرة ، وتعهد كل منهم أن يقتصد ربع جنيه من مصروفة الأسبوعى ليقدمه للفقراء . فى الأسبوع التالى تقدم مجدى إلى الصندوق وألقى بربع جنيه فى الصندوق دون مبالاة , وكان هناك ملاكاً يقف بجوار الصندوق . هذا علق على تصرف مجدى قائلاً : " هذه العمله من صفيح عدم المبالاة : أنها لاتساوى شيئاً فى موازين الله " . تقدم مارك وطرح ربع جنيه ، وهو يقول فى نفسه : " إنه واجب على أن أحرم نفسى لأقدم شيئاً لله " . وكانت نفسه تحمل شيئاً من الضيق . لذا قال الملاك : " هذه عملة من حديد الاضطرار الذى بلا حب ، هذه أيضاً لاتساوى شيئاً فى موازين الله " . تقدم سامى نحو الصندوق وألقى بربع جنيه فى الصندوق، وكانت عيناه تتطلعان من هنا وهناك للتأكد أن الناس ينظرونه قال الملاك : " هذه عمله من نحاس المجد الباطل ، إنها تحمل بريق الذهب، لكنها نحاس بلا قيمه فى موازين الله " . تقدم مايكل نحو الصندوق وصنع ما فعله زملاؤه ، لكن قلبه كان يئن من جهة المساكين والمحتاجين قائلاً فى نفسه : " مساكين هؤلاء الفقراء الذين لايجدون طعاماً ولامسكناً لائقا ! إنهم فى ضيق وشدة بينما نعيش نحن فى ترف ! " كان تعليق الملاك : " هذه عمله من فضة الشفقة ، إنها مقبولة لدى الله ، لها تقديرها فى عينيه !" وجاء لوقا ووضع عملته بسرور فى الصندوق وهو يقول : " إلهى ، إنى غير مستحق أن أمد يدى لأقدم لك القليل مما قدمت لى . لقد وهبتنى ذاتك ، اقبل قلبى ومالى ، أنت لى وأنا لك يا حبيب نفسى ! " تهلل الملاك جداً وقال : " هذه عمله من ذهب الحب الفائق ، إنها تساوى كل شئ عند الله الكلى الحب ! "



_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Tuesday, June 13, 2017

سلسلة قصص روحية
118. تكلفة النضوج

إذ ينمو الشبل قليلاً يخرج الآسد إلى الغابة او الصحراء لا ليأتى بفريسة إلى شبله بل ليقتنص غزالاً صغيراً يأتى به حياً إلى شبله . يتركه أمام الشبل ليدخل الاثنان فى صراع معاً ، ويقف الآسد متحفزاً , فإذا راى الغزال يضرب الشبل ضربة خطيرة يتدخل بضربة قاضية . بهذا الصراع يتعلم الشبل الآفتراس ، ويعرف كيف يخرج مع والده مرة أو مرات حتى إذا ما نضج يتركه يخرج وحده يمارس حياته الناضجة . هذه هى تكلفة النضوج ! لايترك الشبل فى عرينه يلهو ويمرح على الدوام ، بل يدخل فى صراع حتى يبلغ إلى النضوج . وبنفس الفكرة يعلم النسر صغاره الطيران ، إذ يحمل النسر صغيره بمنقاره ويطير به إلى ارتفاع مئات الأقدام فى الهواء ، وإذ يتركه يبدأ الصغير فى السقوط لكن يسرع النسر بالطيران تحت صغيره ليحمله على جناحيه المفرودين ثم يلتقطه بمنقاره ، ويكرر الآمر مرة ومرات حتى يتعلم الطيران ، عندئذ يتركه النسر يطير بمفرده ليمارس حياته الناضجة .
يمكننا القول بأن الله فى أبوته الحانية يريد لنا النضج ، فيقول لنا : " هذا هو طريق حبى ورعايتى المستمرة لك . إننى احملك إلى حين لكننى أبسط جناحى تحتك والتقطك حتى لاتنحدر إلى الهاوية . أريدك أن تتعلم الطيران .......... ارتفع بك ولا اتركك وحدك ! لاتستكن للطفولة غير الناضجة ، لاتبقى طفلاً على الدوام " هذه هى خبرة المرتل القائل : " لاتتركنى إلى الغاية ( النهاية ) " ، إذ يشعر أن الله يحمله إلى الأعالى ويتركه لكن الى لحيظة ليحمله من جديد ، حتى يتعلم الطيران .



_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

  

Sunday, June 11, 2017

سلسلة قصص روحية
117. خلاف بين أصابع اليد

حدث خلاف بين أصابع اليد الخمسة ، كل إصبع يريد أن يكون الأعظم . وقف الإبهام ليعلن : " أن الأمر لايحتاج إلى بحث ، فإنى أكاد أن أكون منفصلاً عنكم ، وكأنكم جميعاً تمثلون كفة ، وأنا بمفردى أمثل كفة أخرى . إنكم عبيد لاتقدرون أن تقتربوا إلى . أنا سيدكم ، إنى أضخم الأصابع وأعظمها ! " فى سخرية انبرى السبابة يقول : " لو أنا السبابة ، الإصبع الذى ينهى ويأمر ، عندما يشير الرئيس إلى شئ أو يعلن امراً يستخدمنى فأنا اولى بالرئاسة " . ضحك الإصبع الوسطى وهويقول : " كيف تتشاحنا على الرئاسة فى حضرتى ، وأنا أطول الكل . تقفون بجوارى كالأقزام فإنه لاحاجة لى أن أطلب منكم الخضوع لزعامتى ، فإن هذا لايحتاج إلى جدال " تحمس البنصر قائلاً : " أين مكانى يا أخوة ؟ انظروا فإن بريق الخاتم الذهبى يلمع فى . هل يوضع خاتم الإكليل فى إصبع آخر غيرى ؟! إنى ملك الأصابع وسيدهم بلا منازع ! أخيراً إذ بدأ الخنصر يتكلم صمت الكل وهم فى دهشة ، ماذا يقول هذا الإصبع الصغير . لقد قال : " اسمعونى يا اخوتى " إنى لست ضخماً مثل الإبهام ، بل أرفعكم ! ولست أعطى أمراً أو نهياً مثل السبابة ! ولست طويلاً مثل الإصبع الوسطى بل أقصركم ! ولم أنل شرف خاتم الزواج مثل البنصر أنا أصغركم جمعياً ، متى اجتمعتم فى خدمة نافعة تستندون على ، فأحملكم جمعياً ، أنا خادمكم ! انحنى الكل له ، وهم يقولون : " صدقت فقد قال كلمة الله إن الأصغر فيكم جمعياً يكون عظيماً .
هب لى أن أكون أصغر الكل وخادمهم . لا أعتز بضخامة جسمى أو شكلى ، ولابارتفاع قامتى بين أخوتى ، ولابما أحمله من ذهب وغنى ، بل انحنى ، لأحمل بالحب كل اخوتى !
هب لى يارب أن أكون خادماً للجميع !




_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

  

Wednesday, June 7, 2017

سلسلة قصص روحية
116. صنبور مفتوح

يروى أنه فى إحدى مستشفيات الآمراض العقليه كان يُجرى اختباراً غير عادى قبل السماح لمريض أن يخرج منها ، وذلك للتأكد من تمام شفائه . كان الطبيب يأتى بالمريض إلى حجرة بها حوض مملوء ماء ، ويترك صنبور الماء مفتوحاً بدرجه صغيرة ويطلب من المريض أن يمسك بيده المنشفه لكى يجفف أرضية الحجرة المبللة . فإذا لاحظ الطبيب أن المريض يمسح الآرض دون أن يغلق الصنبور ، وبالتالى تتساقط المياه من الحوض على أرضية الحجرة . وهكذا يبقى المريض يعمل بلا جدوى ، إذ لن تجف الآرض . عندئذ يطلب الطبيب من المستشفى عدم خروجه ، لآن شفاءه لم يتحقق بعد .
كثيراً مانفعل ما فعله هذا المريض ، حيث نترك صنبور حواسنا مفتوحاً وتبقى أرضية قلبنا مبللة بمياه العثرات التى تتسلل من العين او الآذن او اللسان او الآنف او اللمس ........
وباطلا نحاول أن نجفف قلبنا من هذا الدنس ! إننا محتاجون إلى مسيحنا ، طبيب النفوس ، الذى معه مفتاح داود ، يفتح ولا أحد يغلق ، ويغلق ولا أحد يفتح . هو وحده قادر على أن يقدس حواسنا فلا تتسلل خلالها مياه الدنس .
+ ضع يارب حارساً لفمى ، وباباً حصيناً لكل أبواب قلبى ! لتكن أنت حارساً لآعماقى ، فلا تتسلل خطية ما ولا شبه خطية .
+ من يشفى أفكارى ؟! من يقدس أعماقى ؟! من يجفف أثار خطاياى؟! أنت هو برى وسر قداستى !




_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

  

Tuesday, June 6, 2017

سلسلة قصص روحية
115. لتكتسح النباتات الزوان

طلب بطرس من ابنه الشاب أن ينزلا معاً إلى الحديقة ليبذرا بعض بذور الزهور ، ويغرسا بعض " الشتلات " فى حديقة منزلهما الجديد. قال الابن لأبية : " لازال يوجد بعض الأعشاب فى الأرض بالرغم من اننا حرثناها وقمنا بتنقيتها من كل عشب و" زوان*" وأنا أخشى أن نضيع جهدنا هباءً في البذر والغرس ".
لقد قمنا باقتلاع العشب والزوان قدر المستطاع. - لننتظر حتى يظهر الزوان مرة أخرى ثم نقتلعه فنضمن أنه لا يظهر بعد. - هذا مستحيل ، فإنه مادامت الأرض بلا زراعة حتماً سيظهر الزوان مرة ومرات. - وما الحل ؟
-         إذ نزرع الأرض تظهر النباتات والشجيرات ويظهر معها بعض الزوان ، ونحاول اقتلاعه ، ومع الزمن تكتسح النباتات الزوان حتى يكاد لا يوجد.
هكذا في حياتنا الروحية إن ركزنا على السلبيات وحدها ، بمحاولة اقتلاع الشر ، حتماً لن ينتزع تماماً ... لكن لنبدأ بروح الرب في الإيجابيات بعمل الخير وممارسة الحياة الفاضلة في الرب . فيبدد النور الظلام، ويملك مسيحنا في القلب فلا يكون للخطية موضع .
يركز كثير من الشباب على السلبيات ، مما يحطم نفسيتهم ، ويشعروا بالعجز التام عن التمتع بالنقاوة ... لكن عوض البكاء المستمر على رائحة الخطية النتنة فلنقترب من رائحة المسيح الذكية هذة القادرة أن ترفعنا إلى السماويات عوض انطراحنا في وحل العالم !


(*الزوان : عشب ذو أطراف ليفية ينبت بين الحنطه ، وهو عشب سام يسبب أكله موتاً . يتعذر التفرقه بينه وبين الحنطه فى البداية ، لكن الفرق يظهر بعد النضج والإثمار ) .


_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Friday, June 2, 2017

سيرة حياة الأنبا توماس السائح

وُلد  بشنشيف، بإقليم أخميم، من أبوين تقيين محبين لله، فربياه بآداب الكنيسة. التهب قلبه بمحبة الله، وإذ كان يميل إلى الحياة التأملية انطلق إلى جبل مجاور يمارس فيه رياضته الروحية. كان محبًا للصلاة والتسبيح بصوته الرخيم، جادًا في نسكه حتى صار فيما بعد يأكل مرة واحدة في الأسبوع، يحفظ الكتاب المقدس عن ظهر قلب ليمارس وصاياه ويعيش إنجيله بفرح.
فاحت رائحة المسيح فيه، فكان بعض الإخوة القاطنين في الجبل يأتون إليه ليشتركوا معه في بعض الصلوات.
في يومٍ إذ كان قد بدأ يسبح بمزاميره التفت خلفه فرأى ثلاثة رجال بلباسٍ أبيض يسبحون معه، وكانت أصواتهم كأصوات ملائكة. كان القديس متهللاً  بالروح، يسبح طول الليل وهم معه. أخيرًا عرف أنهم ثلاثة رهبان من دير القديس أنبا شنودة.
جاءه القديس أنبا شنودة رئيس المتوحدين في مغارته بجبل شنشيف، فقال له أنبا توماس: "إني سأفارقك، وقد أخبرني الرب أنك ستلحق بي بعد أيام". بالفعل حان وقت رحيل الأنبا توماس من هذا العالم الزائل بعد جهاد روحي طويل، فيه تمتع بعطية شفاء المرضى باسم الرب، فظهر له رب المجد يهبه سلامه ويعزيه ويقويه.
تنيح في شيخوخة صالحة سنة 453م (غالبًا 27 بشنس 168 ش).

بركة صلواته تكون معنا دائما . أمين


إستمع لقصة صوتية عن حياة الأنبا توماس السائح
_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


سلسلة قصص روحية
114. فى بيتنا باب


في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل... عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير، حياة متواضعة في ظروف صعبة إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى. لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء، فالغرفة عبارة عن أربعة جدران ، و بها باب خشبي غير أنه ليس لها سقف. وكان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته، لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة و ضعيفة إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم وامتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة. ومع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها، فاحتمى الجميع في منازلهم ، أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة هذا، نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته مائلاً على أحد الجدران. وخبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا وقال لأمه: ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر؟ !!!
لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء ففي بيتهم باب! ما أجمل الرضا. إنه مصدر السعادة وهدوء البال ووقاية من أمراض المرارة والتمرد والحقد




_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة