Saint Mary of Egypt -->

Monday, February 6, 2017

سيرة حياة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين

يُعتبر أهم شخصية تمثل رهبنة الشركة في مصر بعد القديس باخوميوس. دُعي "أرشمندريت" أي رئيس المتوحدين، لأنه كان يمارس حياة الوحدة من حين إلي آخر. لقد شجع بعض رهبانه علي الانسحاب إلي البرية بعد سنوات قليلة من ممارستهم حياة الشركة، دون قطع علاقتهم بالدير تمامًا. بينما رأي القديس باخوميوس في "الشركة" ذُروة السموّ الرهباني، أما القديس شنودة فيراها مرحلة انتقالية تُعد النفوس الناضجة لحياة المتوحدين الأكثر نسكًا.
كان رئيسًا للدير الأبيض في إتريب في صحراء طيبة، لأكثر من 56 عامًا (القرن الرابع/الخامس). قاد حوالي 2200 راهبًا و1800 راهبة، كما أخبرنا تلميذه الأنبا ويصا.
في سنة 431م رافق القديس الأنبا شنودة القديس كيرلس الكبير في مجمع أفسس المسكوني.
لم يقبل في ديره أجنبيًا ليلتحق بجماعاته الرهبانية، بل كان جميع رهبانه من الأقباط الأصليين. لهذا عزف كثير من الأوربيين ذكر اسمه في الفترة الخاصة بآباء البرية، كما لم يترجموا شيئًا من أعماله علي مدي قرون طويلة.

صبوَّته
"شنودة" هو الشكل الصعيدي لاسم رئيس المتوحدين الذي عاش في الصعيد. لم يستعمل غير اللهجة الصعيدية في كتاباته وخطبه وحديثه اليومي، أما الشكل البحيري لاسمه فهو شنوتي ومعناها خادم الله أو المكرّس للّه.
وُلد شنودة من أبوين مسيحيين تقيين، ربّيا ابنهما على المبادئ المسيحية المُثلى، وكان لوالده حقل يشتغل فيه مع فلاحيه، كذلك كان يملك قطعانًا من الغنم، فرأى أن يدرّب ابنه على العمل منذ حداثته، فأرسل شنودة ليرعى الغنم وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره. وكان الصبي يُلازم الرعاة طيلة النهار ويعطيهم طعامه الخاص بدلاً من أن يأكله، وعند غروب الشمس بدلاً من أن يعود لأبويه مباشرة، كان يقف إلى جانب بئر ويصلي حتى ساعة متأخرة من الليل.
مع خاله بيجول
إذ علم والده بمسلكه هذا استصحبه إلى خاله الراهب المعروف الأنبا بيجول، ولما وصل الاثنان إلى الدير قال له والد شنودة: "بارك يا أبي هذا الصبي"، ولكن الأنبا بيجول أخذ يد شنودة ووضعها على رأسه قائلاً: "أنا الذي يجب أن ينال البركة من هذا الصبي لأنه إناء مختار للسيد المسيح، الذي سيخدمه بأمانة كل أيام حياته". فلما سمع أبو شنودة هذه الكلمات تطاير قلبه فرحًا واستودع الولد خاله، فنشأ شنودة منذ صباه في دير خاله، ومنه اقتبس كل الفضائل المسيحية.
ظلّ شنودة يجاهد في سبيل الكمال الروحي بالصوم والصلاة والصبر والتواضع، وكان نشيطًا يؤدي جميع الواجبات الرهبانية المفروضة عليه بهمة نادرة، وكان خاله يرقبه باهتمام زائد ويفرح لنموه السريع في العلم والفضيلة. وازداد فرحه بسبب ما رآه في رؤى الليل، فقد سمع ملاك الرب يقول له: "البس الراهب الشاب شنودة الإسكيم المقدس"، فقام في الصبح باكرًا جدًا وصلى صلاة الإسكيم المقدس ومنطقه به.
وخلال هذه السنوات عاش شنودة في الدير الأحمر حيث كان خاله أبًا للرهبان، ولما رأى شنودة أنه نال كرامة الإسكيم ضاعف جهوده وأمعن في دراسة الأسفار الإلهية، ولم يقتصر على دراستها لنفسه بل أخذ يُعلّمها للرهبان والمدنيين الذين كانوا يفدون على الدير لوفاء ما عليهم من نذور، فكان يجمعهم حوله ويُعلّمهم مثبّتًا إياهم على الإيمان الأرثوذكسي.
الأرشمندريت
في أحد الأيام سمع الرهبان الشيوخ صوتًا يقول: "لقد أصبح شنودة أرشيمندريت" (أي رئيسًا للمتوحدين)، وكانت غيرة شنودة المتقدة وقداسته الفائقة والاستعلانات الإلهية العديدة التي منحها له الآب السماوي سببًا في اجتذاب عدد وفير من الناس إليه، جاءوا ليعيشوا معه تحت رعايته وليتعلموا منه الفضائل المسيحية. فلما انتقل الأنبا بيجول إلى بيعة الأبكار انتخبوا شنودة خلفًا له.
نظامه الرهباني
مع أن الأنبا شنودة اتبع نظام الرهبنة السائد في مصر إلا أنه وضع خطة يسير عليها رهبانه، بها بعض الاختلافات تتعلق بنظام طالبي الرهبنة، ونظام الإدارة، وقانون العبادة، والاهتمام بالتعليم والعمل اليدوي، ونظام العزلة جامعًا بذلك بين الرهبنة الأنطونية والرهبنة الباخومية.
يختلف نظام الشركة الذي أقامه القديس شنودة عن النظام الباخومي، فقد اتسم بحزم أشد، وتتلخص خطوطه الرئيسية في النقاط التالية:
1. يقضي طالب الرهبنة فترة اختبار في بيوت خارج أسوار الدير وليس داخلها كما في النظام الباخومي. ويكتب طالب الرهبنة تعهدًا يوقع عليه قبل رهبنته، ويتلوه أمام الاخوة داخل الكنيسة، ويحفظ هذا التعهد في أرشيف الدير.
2. كان كل دير يديره أب، هذا بدوره يخضع للأرشمندريت كأب لكل الأديرة. وتقام أربعة اجتماعات عامة لكل الرهبان سنويًا، يحضرها أيضًا المتوحدون، وذلك لمناقشة أوضاع هذه الأديرة.
3. من جهة العبادة، تتلو كل جماعة من الرهبان صلوات قصيرة قبل البدء في أعمالهم. وتتكون الصلوات الخاصة من المزامير والتسابيح الكنسية، تُتلي في القلالي بإرشاد الأب الروحي, أما الصلوات الجماعية فيجتمع الرهبان أربع مرات لهذا الغرض: في الصباح وعند الظهر وعند الغروب وبالليل. يجتمعون وينصرفون في هدوء كامل، لا يفكرون إلا في الصلوات التي يتلونها.
بجانب هذه الصلوات تقام ليتورجيا الافخارستيا أسبوعيًا. كان يُسمح للعائلات وكل الشعب المحيط بالأديرة أن يزوروا الأديرة في السبوت للتمتع بخدمة "العشية" وسماع العظة، كما يشتركون في القداس الإلهي مع الرهبان في أيام الآحاد. وكان الرهبان يقدمون الطعام للجماهير، وكان القديس أنبا شنودة يعظهم بنفسه.
أنشأ مدرستين في الدير الأبيض، وشجع الرهبان علي التعلم، إذ آمن أن التعليم هو السلاح الفعال ضد العادات الوثنية، كما شعر بالمسئولية نحو تأسيس مدارس في القرى المجاورة.
عاش الأنبا شنودة في عصر يتأجج بنيران الأحداث: ففيه انعقدت ثلاثة مجامع هي مجمع أفسس المسكوني الثالث، الذي حضره مصاحبًا للبابا كيرلس عمود الدين، ومجمع أفسس الثاني ومجمع خلقيدونية الذي شق الكنيسة المقدسة، وفيه أيضًا زالت الوثنية نهائيًا، بعد أن حاول الإمبراطور يوليانوس الجاحد عبثًا أن يعيدها إلى الوجود، وفيه أيضًا تحققت القومية المصرية، إذ وقف المصريون جميعًا كتلة واحدة ضد الملكية الدخيلة ولم يرضوا بها حتى عندما اصطبغت بالصبغة الدينية.
قائد كنسي سياسي (ضد الاستعمار البيزنطي)
مع أن القديس الأنبا شنودة كان شغوفًا بالعُزلة منذ صباه إلا أنه شاطر العالم حياته، إذ كان يرقب الأحداث والتقلبات السياسية بدقة واهتمام، مدركًا أن التلميذ المخلص للمسيح هو من يوصل رسالته إلى غيره من بني الإنسان. وحين جال ببصره حوله رأى بني قومه يرزحون تحت أثقال من العبودية المرة: عبودية الأوهام ومخاوف توحيها إليهم الوثنية، وعبودية للحكام البيزنطيين الذين كانوا يمتصون دماء الشعب الكادح ويسلبهم عرق جباههم، صمم على أن يكرّس لتحريرهم. بدأ بتحريرهم من مخاوفهم بأن بيّن لهم أن العناية الإلهية تقيهم كل أذى، وقرن تعليمه بالعمل، فكان يُطعم الجائع، ويكسو العريان، ويداوي المريض، ويأوي الغريب. وفوق هذا كله فقد كان يذهب بنفسه مع المظلوم من المصريين إلى ساحة القضاء ليترافع عنه شخصيًا، فإن لم يفلح في إقرار العدالة توجه بالشكوى إلى الإمبراطور رأسًا، ولم يهدأ له بال حتى ينال المظلوم حقّه.
في اجتماع عام أثار الجمهور بقوله: [قلوب الحكام المملوءة شرًا وخداعًا وظلمًا وطمعًا. لهم هدف واحد هو جمع المال علي حساب الفقراء الذين هم الضحية. من يقدر أن يحصي الأتعاب التي يلاقيها الشعب من هؤلاء الحكام؟ فإنني أعرف بعضًا لم يجدوا طعامًا ليأكلوا هم وحيواناتهم. أظن أنهم يريدون أن يقيموا من المصريين عبيدًا لهم، يضعون النير علي أكتافهم.]
لما كان الله قد حباه المقدرة على الكتابة والخطابة فقد استخدم هذه الموهبة ليستثير روح القومية في الشعب، فكان لا يخاطب الجماهير إلا باللغة القبطية بلهجتها الصعيدية، وبهذا اللسان المصري الصميم ألهب صدورهم حماسة، وأيقظ وعيهم القومي وجعلهم يدركون ما في مصريتهم من كرامة. وكانت هذه النار التي أوقدها الأنبا شنودة هي القوة الدافعة، التي مكّنت المصريين من أن يقفوا أمام وجه حكامهم المستعمرين، تلك الوقفة الحاسمة في مجمع خلقيدونية المشئوم، حيث رفضوا أن يحنوا هامتهم للإمبراطور مركيان، حين زعم أنه يستطيع أن يفرض عليهم مذهبه الخلقيدوني، الذي يخالف عقيدتهم الأرثوذكسية التي تعلموها من آبائهم.
مُصلح اجتماعي روحي
ترتبط العبادة عند القديس شنودة بالحياة الاجتماعية. فالدين هو حب عملي وتقوي. لهذا لم ينعزل القديس شنودة ورهبانه الآلاف عن المجتمع المصري. نذكر علي سبيل المثال عندما أغار الغزاة علي صعيد مصر وسبوا الآلاف من الشعب، قابل الغزاة وأقنعهم أن يأخذوا الغنائم ويتركوا النفوس. ثم فتح ديره للمسببين البالغين آلافًا من النفوس ليستقروا هناك لمدة ثلاثة شهور. كرّس الرهبان وقتهم لخدمتهم. وقام سبعة من الأطباء الرهبان بتضميد الجروح. خلال هذه الفترة مات 94 شخصًا دُفنوا بالدير، بينما وُلد بالدير 52 طفلاً. أكلت الجماهير 8500 أردبًا من القمح مع كميات ضخمة من العدس والزيت والفول... بهذا يمكننا أن نتصور عدد الضيوف الذين عاشوا في الدير هذه المدة الطويلة. وكيف آمن الرهبان بالحب العملي  كأهم من أي قانون أو تدبير رهباني.
اهتمامه بالراهبات
لم يكن الأنبا شنودة أبًا للعديد من الرهبان فحسب، بل كان أبًا لألف وثمانمائة راهبة أيضًا، وقد كتب لهؤلاء الراهبات رسائل عديدة الغرض، منها تعليمهن وإرشادهن وتثبيتهن على الإيمان القويم. ومع أنه كان أبًا لهذا العدد الوفير من الرهبان والراهبات إلا أنه ظل يمارس حياة العزلة باستمرار، ولذلك تأهّل لأن ينال لقب "رئيس المتوحدين"، فكان يقضي بعضًا من الوقت في كل سنة منقطعًا بمفرده، ولم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب منه أثناء هذه العزلة.
قد عاش الأنبا شنودة حتى بلغ الثامنة عشرة بعد المائة، قضى ستة وستين عامًا منها رئيسًا لبضعة أديرة، بعضها للرهبان وبعضها للراهبات، وقد منحه الله مع هذا العمر الطويل الصحة والعافية، فظل طيلة حياته يعمل بلا هوادة منذ أن تسلم قيادة الدير الأحمر عن خاله الأنبا بيجول، كما نجح بجهاده المتواصل وهمته في أن يثبت نظام أديرته، وأن يسلم الشعلة وهّاجة إلى تلميذه ويصا، كذلك نجح نجاحًا باهرًا في أن يوقظ في مواطنيه عاطفتهم نحو بلادهم.

بركة صلواته تكون معنا دائما . أمين

أستمع لقصة صوتية عن حياة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين
https://youtu.be/eVOraO2CU40

_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

Sunday, February 5, 2017

سلسلة قصص روحية
64. البهلوان

فتح عينيه على الحياة ، فوجد والده يعمل بهلوانا حتى إنهم كانوا يستدعونه في بعض الحفلات التي يحضرها الإمبراطور ليضحك الشعب و الحاشية بحركاته العجيبة .
ورث " مرقس " عن والده هذه الصنعة ، حتى صار مشهورا مثله ...... ولكن في كل مرة كان يرى المسيحيين يتقدمون للاستشهاد ، كان يشعر برغبة شديدة ليتعلم مبادئ الدين المسيحي ، الذي لا يعلم عنه سوى القليل . بدأ يذهب للكنيسة و أحب المسيح و سمع قصص الأباء الرهبان .
فذهب إلى رئيس الدير يطلب منه أن يقبله راهبا عنده لأنه قد أحب المسيح حبا شديدا ، فسأله عن الصلاة و الصوم و القداس و التسبحة و ....  فأجابه : يا أبي ، إني لا أعرف شيئا في حياتي سوى الألعاب البهلوانية ، و لكني مستعد أن أعمل إي شئ  تطلبه مني . علمني و أنا سأكون تلميذا مطيعا .
أحس رئيس الدير بمحبته و طاعته ، فقبله راهبا تحت الاختبار . و في يوم طرق بعض الرهبان باب رئيس الدير و هم غاضبون ..... ما هذا يا أبانا ، هل نحن هنا في سيرك ؟ إننا تركنا العالم لنتفرغ للصلاة  فهل يأتي هذا الراهب البهلوان ليفسد علينا وحدتنا . فقال لهم رئيس الدير : ماذا حدث يا أخوتي ؟ فقالوا له  تعال و انظر يا أبانا ، إن الراهب البهلوان يمارس الألعاب البهلوانية في الدير . فتعجب الأب في داخله و صرفهم و وعدهم أن يتصرف في الأمر .
صلى رئيس الدير كما تعود و طلب من الله أن يرشده في التصرف ، هل يطرده ؟ أم كيف يتصرف معه ؟
و في خطوات هادئة ، ذهب نحو قلاية الراهب البهلوان ، و إذا به يجد الراهب يقفز و يتشقلب و ينط و يفط  و يعمل ما كان يعمله في السيرك . غضب أبونا و اقترب أكثر ، فوجده أمام صورة العذراء يحدثها قائلا : يا أمي العذراء ، كل سنة و أنت طيبة ، أنا لا أعرف كيف أقدم لك شيئا تعبير عن حبي لك في ليلة عيدك . فأنا لم أتعلم سوى شيئا واحدا عن والدي ، فسأقدمه لك . و لكني أعدك أن أحاول أتعلم التماجيد مثل سائر آبائي الرهبان ، فهل تقبلي مني هذه اللعبة البهلوانية ؟
و لشدة دهشة رئيس الدير ، فقد رأى صورة العذراء التي أمامه تبتسم و تمد يدها الطاهرة لتمسح له عرقه وهو يؤدي تلك الألعاب البهلوانية المعقدة .....
بكى رئيس الدير و ذهب متعجبا في نفسه ، فإن الله يقبل من كل إنسان ما يعبر به عن حبه إذا كان صادقا .

قديما تذمر التلاميذ عندما كسرت المرأة قارورة الطيب عند قدمي المسيح و قالوا لماذا هذا الإتلاف ، و لكن الرب يسوع فرح بها و مدحها أكثر من الجميع . فلا يهمك يا صديقي ما يقوله الناس عنك ، إنما قدم للمسيح إي عمل مهما كان صغيرا ممزوجا بالحب فسيفرح به جدا .
قد تدعو صديقك للاجتماع ,  أو تقول له نصيحة صادقة ، أو قد تحدثه عن جمال القداس ، أو ترفض وقفة غير لائقة ، أو ترفض شرب سيجارة ، أو لا تذهب للقهوة . قد يسخر منك الآخرين و لكن ثق إنك كسرت قارورة طيب عند قدمي المسيح .

              
لان الله ليس بظالم حتى ينسى عملكم و تعب المحبة التي اظهرتموها نحو اسمه اذ قد خدمتم القديسين و تخدمونهم   ( عب 6 : 10 )



_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة
  
الشهيد أبو فام الجندى الطحاوي (بيفام)

نشأته
نشأ في مدينة طحا بصعيد مصر من أبوين وثنيين. وإذ بلغ الثانية عشرة من عمره قدم أبوه عطايا كثيرة للأمير لينتظم ابنه في الجندية، فارتقي بيفام حتى صار من مقدمي قصر إبرجت، وقد عُرف عنه حبه للعدل والدفاع عن المظلومين خاصة الفقراء.
إذ رأى فيه الله شوقه الحقيقي للحق وترفقه الشديد بالفقراء أرسل له الملاك غبريال يرشده أن يذهب إلى أحد الكهنة يعلمه ويعمده، وقد بقي يعبد اللَّه سرًا مع قديسين آخرين.

لقاؤه مع بقطر بن رومانيوس
إذ جاء بقطر بن رومانيوس الوزير إلى مصر ليستشهد، خرجت الجماهير تنظره، من بينهم بيفام، فنظر إليه بقطر ودعاه باسمه موصيًا باسمه إياه هكذا: "يا أخي بيفام، إياك أن ترغب في مجد الملوك الوثنيين، لأن مجدهم سريع الزوال". أجاب بيفام: "إني أؤمن بالمسيح، ولكن لا يمكنني أن أجاهر أمام الملوك خوفًا من غضبهم." قال له بقطر: "هذا الإيمان لا يجديك نفعًا، مثلك مثل إنسان يمتلك جوهرة مضيئة، وبدلًا من أن يجعلها تنير للآخرين طمرها في الأرض، أما أنت يا أخي بيفام فاجتهد في نيل إكليل الشهادة، فإني دعوتك لهذا الغرض وحده، وهذا وقت يعمل فيه للرب، لأن الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالابتهاج".
بالفعل إذ حضر بيفام الجندي وليمةً رفض التبخير للأوثان، وإذ اُتهم بالعصيان ألقي بالمنطقة أمام مندوب الملك، وكان عمره في ذلك الوقت حوالي الثلاثين، فصدر الأمر بإلقائه في السجن. هناك ظهر له رئيس الملائكة غبريال وشجعه، قائلًا له: "طوبى لمن ينتقل من هذا العالم وهو حامل ثمرة إيمانه بالسيد المسيح؛ لتكن قوته وسلامه معك."

استشهاده
اُستدعى القديس بيفام وعُرض عليه السجود للأوثان فرفض، فأُرسل إلى أسيوط مقيدًا حيث التقى بشهداء كثيرين، وقد صبَّ عليه الوالي عذابات كثيرة من عصر بالهنبازين، وتجريح رأسه بأمشاط حديدية، ووضع مشاعل نار عند جنبيه، وفي هذا كله كان يشكر الله ويسّبحه، إذ حول الله الألم إلى تعزية داخلية. (ستجد المزيد عن هؤلاء القديسين هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام السير والسنكسار والتاريخ وأقوال الآباء).

أرسل له الرب ملاكًا يعزيه... ثم كتب الوالي قضيته، وأمر بقطع رأسه خارج مدينة أسيوط، وقد تم ذلك في أول شهر بؤونة.

حضرت أخته سارة لحظات استشهاده، وسمعته يسبح الله كما رأت رئيس الملائكة غبريال يحمل نفسه وقد ارتدى القديس حلة نورانية وصعد بها وسط تسابيح وتهليل. هكذا عاش متهلل الروح وسط آلامه وانطلق وسط الأفراح السماوية ليمارس الفرح الأبدي.


أُقيمت كنيسة باسمه هي كنيسة مار فام بأبنوب، في الموضع الذي أكمل فيه سعيه.


أستمع لقصة صوتية عن حياة الشهيد أبو فام الطحاوي
_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

Saturday, February 4, 2017

سلسلة قصص روحية
63. دماء فتاه

+ ولد لعائلة إبنة جميلة جدا، ومع أنا هذه العائلة الصغيرة، كانت تسكن في بلد مسيحي، لكن والديها، أرادا أن يبعدا إبنتهما عن أي أمر يخص الله.     
عاشت إبنتهما سنيها الأولى، ولم تعرف أي شيء عن الله، وكأن الله غير موجود.
في أحد الأيام، طلبت الأم من إبنتها أن تذهب الى الدكان لتشتري لها شيئا.  ذهبت تلك الفتاة الى الدكان، لكن في طريق عودتها سمعت صوت ترنيم جميل، خارجا من أحد الكنائس الصغيرة .. إقتربت تلك الفتاة، داخلت لترى ما يحصل ...
كان هناك صف لمدرسة الأحد، فبعد الترنيم، وقف أحد معلمي مدرسة الأحد وتكلم للأولاد عن الرب يسوع، كيف كان يعمل العجائب، ويشفي الناس، وكيف كان يحب الجميع. ومن محبته لكل واحد منا، أخذ مكاننا على الصليب، ومات ليخلصنا من الخطية.
 أحبت تلك الفتاة ما سمعته عن الرب يسوع، ولم تشعر بالوقت الذي كان يمر، بل لدى سؤال معلم مدرسة الأحد، إن كان أحد يرغب أن يصلي، رفعت يدها، وصلّت صلاة بسيطة للغاية، معبرة عن محبتها لصديقها الجديد الذي إبتدأت تحبه.
لدى إنتهاء مدرسة الأحد، أحست تلك الفتاة الصغيرة، بأنها تأخرت عن البيت، وإبتدأت السماء تمطر بغزارة،  وبدون شك قد قلق عليها والديها.        
وصلت تلك الفتاة البيت وقد بلل المطر جسدها كله. فما أن دخلت حتى رأت وجه والديها الغضوب .. حاولت تلك الفتاة أن تطلب السماح، قائلة: أنا متأسفه يا ماما، لكن في طريق عودتي، سمعت صوت موسيقى خارجا من الكنيسة، فدخلت، وسمعت قصة جميلة جدا عن يسوع، وطلبت منه أن يدخل قلبي إذ أحببته جدا...
لدى سماع والدها ما قالته، حتى إنقض عليها، فاقداً وعيه، ومستسلما للشتائم، والتجاديف، إذ لم يعد يقدر على ضبط نفسه، فأخذ حزامه وأخذ يضرب تلك الفتاة الصغيرة من غير وعي، بينما الأم تصرخ بصوت عالٍ، حتى وقعت إبنتها على الأرض مغمى عليها.
لمدة يومين كانت تلك الفتاة الصغيرة طريحة الفراش، كانت الأم تحاول وضع بعض المرهم على جروحاتها، لمنع الإلتهاب، بينما الدموع تملئ عينيها لما حصل لإبنتها...
  لكن في صباح اليوم الثالث، أصيبت تلك الفتاة بحمة قوية، وأخذت تلك الفتاة تهذي لشدة الحرارة، دعي أحد الأطباء، لكن لم يكن من علاج .. بالرغم من كل المحاولات .. إذ كانت تلك الفتاة تغيب لفترات طويلة عن الوعي ...
لكن في مساء ذلك اليوم، جلست تلك الفتاة في السرير، ونادت والدتها .. لدى سماع والدتها صوت إبنتها، فرحت تلك الأم ظناً منها بإن إبنتها أخذت تتعافى... 
قالت الفتاة: ماما... أجابت أمها نعم يا حبيبتي... قالت: ماما، هل يمكن أن تجلبي لي الفستان الذي كنت أرتديه ذلك اليوم عندما ذهبت الى الكنيسة...
أجابت الوالدة، لماذا يا حبيبتي، إذ قد اصبح ممزقا، وكان قد تبلل بالمطر، وعليه بعض بقع دما ، إني أنوي رميه...
كلا يا ماما بل أريده جنبي، فهل لك أن تجليبه لي ...
لكن لماذا يا حبيبتي .. سألت الأم، بينما أقترب والد الفتاة من باب الغرفة، والحزن والندم يرتسمان على وجهه، لما فعله بإبنته الصغيرة...
أغمضت الفتاة الصغيرة عينيها، وخفت صوتها، ولم تكن تعلم بأن اباها يقف جنب الباب ...
أخيرا قالت الفتاة، ماما : إن ملاك قد جاء وأخبرني، بأنني قريبا سأذهب الى السماء، وأحببت أن آخذ ذلك الفستان معي، لكي أخبر يسوع بأنني ايضا، ارقت بعض الدماء محبة له.
+++
 وماذا نحن يا ترى فعلنا من أجله؟
+ ان كنا نتألم معه لكي نتمجد ايضا معه   (رومية 8 : 17 )


_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة
سيرة حياة أبو فام الجندى الأوسيمى
بتوليته
ولد الشهيد أبو فام أواخر النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي في مدينة أوسيم من أبوين تقيين هما أنسطاسيوس وسوسنة، وكان والده أنسطاسيوس رجلاً غنيًا جدًا وتقيًا محبًا للفقراء والمساكين كما كانت أمه سوسنة امرأة متعبدة تسلك في وصايا الرب بلا لوم. وما أن اشتد عود الصبي حتى أرسله والده إلى كاهن قديس يدعى أرسانيوس ليتتلمذ على يديه، وبالرغم من الغِنَى الشديد الذي كان يحيط بالصبي إلا أنه عاش حياة نسكية زاهدة. لما كبر فام فاتحه والده في أمر الزواج، إلا أن القديس كان قد وضع في قلبه أن يحيا حياة البتولية.
استشهاده
حين بدأ اضطهاد المسيحيين في عهد الإمبراطور مكسيميانوس قَبَض إريانا والي أنصنا على القديس أبي فام، وفي الليلة التي قُبِض عليه فيها ظهر له ميخائيل رئيس الملائكة وقوّاه وشجّعه على احتمال الألم. في الصباح ودَّع القديس والديه وأصدقاءه ولبس حلة بهيّة وذهب لملاقاة الوالي. حيَّاهُ إريانا بتحية السلام إلا أن القديس ردَّ عليه بأن "لا سلام قال إلهي للأشرار". وحاول معه الوالي لكي يُقَرِّب ويبخّر لأبلّون وأرطاميس الآلهة، فأجابه القديس: "لن أسجد لآلهتك لأنها صُنِعت بالأيادي، لن أترك إلهي رب السماء والأرض الذي أحبني يسوع المسيح الذي مات من أجلي". حين سمع إريانا هذا الكلام بدأ في تعذيبه بقسوة، ثم أمر جنوده بربط القديس في مؤخرة حصان ويسحلوه في شوارع مدينة أوسيم. أرسله إريانا إلى الإمبراطور مكسيميانوس في إنطاكية، الذي أمر جنوده بإغراقه في البحر، إلا أن الرب أرسل درفيلاً حمل القديس إلى البر أمام الحشد الكبير الواقف. عادوا بالقديس إلى الإسكندرية برسالة من الإمبراطور مكسيميانوس إلى الوالي أرمانيوس يأمره بتعذيب أبو فام بكل أنواع العذاب حتى يرجع ويبخر للأوثان، فأذاقه الوالي بشتى أنواع العذاب. في وسط آلامه ظهر له رئيس الملائكة ميخائيل وشفاه وعزّاه بكلمات طيّبة، ولما رأى أرمانيوس عجزه أرسل القديس مرة أخرى إلى إريانا ليقتله. أذاقه إريانا ألوانًا أخرى من العذابات، فعلّقه على خشبة ثم أمر جنوده أن يخزّقوا عقبيّ القديس ويربطوهما بسلسلتين، ويجرّوه بهما على الأرض حتى سال دمه طول الطريق إلى أن وصلوا إلى شاطئ النهر. ركبوا السفينة وسارت بهم إلى أن وصلوا مدينة قاو قبالة قرية تدعى طما وهناك توقّف سير السفينة، وعبثًا حاولوا ولو بقوة السحر تحريكها، فأخذ إريانا القديس أبا فام وأمر جنوده فقطعوا رأسه بحد السيف.
حمله أهل المدينة بإكرام وهم يردّدون الألحان، ودفنوه غربيّ قرية طما، وفيما بعد بُنِيَت كنيسة في ذلك الموضع.
وفي أواخر عام 1995م أثناء توسيع الكنيسة المبنية على اسمه، تم اكتشاف جسد القديس أبي فام في يمين الداخل إلى باب الهيكل. تُعيِّد له الكنيسة القبطية في السابع والعشرين من شهر طوبة تذكارًا لاستشهاده، وأيضًا في السابع والعشرين من شهر أبيب، وهو ذكرى تدشين كنيسته في مدينة طما محافظة سوهاج، كما أن نفس اليوم يوافق ذكرى ميلاد القديس.

يُلَقَّب القديس أبو فام بالجندي مع أنه لم يكن من الضباط أو الجنود، ذلك لأنه قد عاش كجندي صالح ليسوع المسيح ملتزمًا بوصاياه.

أستمع لقصة صوتية عن حياة الشهيد أبو فام الأوسيمى
_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

Friday, February 3, 2017

سلسلة تأملات روحية
7. من الهلاك إلى الحياة


إن الحياة الروحية للأنسان المسيحى يصعب فيها النمو إن خلت من فضيلة التأمل ، فالتأمل هو الدخول الى العمق، كما أن التأمل هو ليس مجرد فكر إنما هو خلط الفكر بالقلب ..
إن التفكير العقلى البحت لا ينتج تأملاً... بل قد ينتج علماً أو فلسفة.. وهنا يبدو الفرق بين العالم والعابد أو بين الدارس والمتأمل
وجميع الأباء القديسين بلا أستثناء لم يصلوا الى الدرجات الروحية العالية إلا عن طريق التأمل الروحى ، تابع معى تلك السلسلة من التأملات كل يوم جمعة والتى ستكون معظمها فى سير القديسين وأرجو ان تتفاعل معى بكتابه تعليقك او تأملك الشخصى.....

+ أستغل أن صوم يونان الأثنين القادم لكى نتأمل عن يونان ومدينة نينوى واتمنى انك تستغل هذه المناسبة المباركة ايضا لتقرأ هذا السفر وتتأمل فيه فهو يشمل 4 أصحاحات كل اصحاح فى نصف صفحة فقط .
+ كلمه يونان تعنى " حمامة " وقد جاء فى التقليد اليهودى ان يونان هو أبن أرمله صرفة صيدا الذى اقامه ايليا النبى من الموت (1مل 18) ومدينة نينوى من المدن الأممية ( الوثنية ) لذلك يرى البعض انه كان من المناسب ان يرسل يونان للأمم حيث أن أمه أممية . وكان أهل مدينة نينوى أغنياء ويعبدون الإلهه عشتاروت وكان ملوكها واهلها فى شدة القسوة على الأسرى وسماها ناحوم النبى مدينة الدمار ملآنه كذبا وأختطافا .

القصة الفعلية :
كلنا نعرف القصة جيدا حينما أمر الله يونان ان يذهب الى نينوى ويحذرهم لأن شرهم صعد أمامه ولكن يونان لم يطع خوفا من ان يتوب اهل نينوى ويسامحهم الله فلا يهلكهم كما قال  
وقد فسر بعض الأباء ان سبب رفض يونان للكرازة فى نينوى ليس انغلاق قلبه من جهتهم أنما لآنه بروح النبوة ادرك ان الكرازة بين الأمم لن تتحقق إلا بجحد اليهود للأيمان فتمررت نفسه فيه .
ولكنى سأختار معك بعض أجزاء من الأصحاح الثالث لنتأملها سويا :
4 فَابْتَدَأَ يُونَانُ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ وَنَادَى: «بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً تَنْقَلِبُ نِينَوَى».  
5 فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِاللَّهِ وَنَادُوا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحاً مِنْ كَبِيرِهِمْ إِلَى صَغِيرِهِمْ.

التأمل :
اريد ان نقف فقط عند آيه رقم 4 و 5 ... ماذا ترى فى هذه الآيتين ؟
يونان النبى دخل مدينة نينوى رأى امامه حال المدينة كالأتى :
معابد للأصنام منتشرة فى كل مكان ، شعب يحيا فى حياه الزنا والفجور والشهوات
سرقات وسطو فى الأسواق والشوراع ، توهان وغفلة عن نهايتهم وما ينتظرهم
دخل يونان النبى المدينة وقالهم جمله واحدة " بعد أربعين يوما تنقلب نينوى " بعدها سابهم ومشى والناس تنادى عليه يا رجل الله طب ايه اللى حصل وفى ايه .
قالهم خلصت خلاص انا اللى عندى قلته وسابهم وخرج خارج المدينة
انا عايزك تقرأ آيه رقم 5  وتتأمل قمة التجاوب من هذا الشعب الوثنى مع الجملة الواحدة الوحيدة اللى قالها يونان النبى كيف غيرت حياه شعب بأكمله يبلغ عدده 12 ربوة (الربوة = 10.000 نسمة) الشعب بأكلمه من كبيرهم الى صغيرهم من ملكهم الى أفقر فقير فيهم صاموا وناحوا وصرخوا الى الله بشده ليرحمهم حتى البهائم والبقر والغنم صاموا مع الشعب

انه شئ يحزن الله حقا عندما يرى ان الوثنين تجاوبوا مع صوته وقدموا توبة صادقة حقيقية من مجرد جملة واحدة ألقيت لهم.... واما أولاده فهم مازالوا يحيون فى الضياع والتوهان والأنشغال عنه بتفاهات العالم الزائلة على الرغم من كل ما يصل إليهم من صوت الله لهم من خلال عظات واجتماعات وقداسات وغيره .

اليوم ان سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم  ( عب 4 : 7 )

_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة
سيرة حياة الشهيدان مرتينوس وابنه زيوس

استشهد القديسان مع التسعة والاربعين شيخاً شيوخ برية شهيت
عندما ذهب القديس مارتينوس ومعه ابنه الشهيد زيوس لتوصيل رسالة الملك الي رهبان برية شهيت هجمت الغارة الثالثة للبربر علي دير القديس العظيم الانبا مقار الكبير.
اختباء البعض في حصن الدير و بقي التسعة والاربعين شيخاً لينالوا اكليل الشهادة وفي هذا الحدث كان مارتينوس رسول الملك و ابنه زيوس مختبئان بجوار الحصن فشاهد الصبي زيوس ملائكة كثيرة جدا تحمل اكليل لكل راهب يستشهد فقال لابيه وطلب منه ان ينال الاكاليل مع الاباء الرهبان ... وبعدما انتهت المزبحة تم دفنهم في المقبرة المعروفة لشيوخ برية شهيت بدير ابي مقار ...
وفي احد الايام حاول بعض اللصوص ان يسرقوا جسد الشهيد زيوس ولكن قبل ركوبهم المركب للهرب اختفي جسد الشهيد زيوس ورجع الي مكانة بجوار ابيه داخل المقبرة ...
وعندما كانت تجري ترميمات داخل المقبرة و ينقلوا جسد الشهيد زيوس من جوار ابية كان يرجع اليه مرة اخري بطريقة معجزية وقد خرج صوت من المقبرة يقول ...( لا تنقلوني من جوار ابي لاني عشت معه واستشهدت معه ولا اريد ان افترق عنه )
وفي عصرنا هذا ذاع اسم الشهيد زيوس بالاكثر من جهة الراهب القمص فلتاؤس السرياني الذي كان يحبة جدا وكان دائما يحكي عنة وعن ظهوراته له وهذة كلها في كتب الخاصة بسير وحياة ومعجزات الراهب القمص فلتاؤس السرياني ... بركة وصلوات وطلبات هؤلاء القديسين الاطهار تكون مع جميعنا امين . 

_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة