Saint Mary of Egypt -->

Friday, January 13, 2017

 سلسلة قصص روحية
48. معك لا أريد شيئا

يحكى أن ملكاً عظيماً كان يحب ان يتحدث الى شعبة متخفياً

ذات مرة أتخذ صورة رجل فقير .. ارتدى ثياباً بالية جداً وقصد أفقر أحياء مدينته، ثم تجول فى أزقتها الضيقة واختار إحدى الحجرات المصنوعة من الصفيح القديم، وقرع على بابها...

 وجد بداخلها رجلاً يجلس على الأرض وسط الأتربة ...عرف انه يعمل كناسا، فجلس بجواره وأخذ يتجاذبان أطراف الحديث...

ولم تنقطع زيارات الملك بذلك الفقير ...تعلق به الفقير وأحبه . فتح له قلبه وأطلعه على أسراره وصارا صديقين!! 

بعد فترة من الزمن، قرر الملك أن يعلن لصديقه عن حقيقته، فقال له:- (تظننى فقيراً مثلك ....الحقيقة غير ذلك، أنا هو الملك)

 ذهل الفقير لهول المفاجأة، لكنه ظل صامتاً، قال له الملك ( ألم تفهم ما أردت أن أقوله لك ..تستطيع الآن ان تكون غنياً.. اننى أستطيع ان اعطيك مدينة، يمكننى أن أصدر قراراً بتعيينك فى أعظم وظيفة.. أننى الملك، أطلب منى ما شئت أيها الصديق)

 أجابه الفقير قائلاً: - (سيدى لقد فهمت، لكن ما هذا الذى فعلته معى؟!! أتترك قصرك وتتخلى عن مجدك وتأتى لكى تجلس معى فى هذا الموضع المظلم، وتشاركنى همومى وتقاسمنى أحزانى .... سيدى، لقد قدمت لكثيرين عطايا ثمينة، أما أنا فقد وهبت لى ذاتك ... سيدى طلبتى الوحيدة هى ألا تحرمنى أبداً من هذه الهبه .. أن تظل دائماً صديقى الذى أحبة ويحبنى..)

+++

إن ما صنعة هذا الملك مع الفقير ليس إلا صورة باهتة جداً لما فعلة ملك الملوك معك ... من أجلك، " أخلى نفسة أخذا صورة عبد " (فيلبى 2: 7)

لبس جسدك وأحتمل به أهوال الالام ليشترك معك فى معاناتك... مات بدلاً منك.وسفك دمه الثمين ليطهرك من خطاياك فلنقل مع المرنم :-

+ معك لا اريد شيئا في الارض. (مزامير 73 : 25 )


 _____________

للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

صلوات الأجبية والمزامير | صلاة الغروب


سيرة حياة القديس مار مرقس الرسول

نشأته
هو يوحنا الملقب مرقس الذي تردد اسمه كثيرًا في سفر الأعمال والرسائل. حمل اسمين: يوحنا وهو اسم عبري يعني "يهوه حنان"، ومرقس اسم روماني يعني "مطرقة".
وُلد القديس مرقس في القيروان Cyrene إحدى المدن الخمس الغربية بليبيا، في بلدة تُدعى ابرياتولس، من أبوين يهوديين من سبط لاوي، اسم والده أرسطوبولس، ووالدته مريم امرأة تقية لها اعتبارها بين المسيحيين الأولين في أورشليم.
تعلم اليونانية واللاتينية والعبرية وأتقنها.
 إذ هجمت بعض القبائل المتبربرة على أملاكهم تركوا القيروان إلى فلسطين وطنهم الأصلي وسكنوا بأورشليم. نشأ في أسرة متدينة كانت من أقدم الأسر إيمانًا بالمسيحية وخدمة لها.
علاقته بالسيد المسيح
تمتع مع والدته مريم بالسيد المسيح، فقد كانت من النساء اللواتي خدمن السيد من أموالهن، كما كان لكثير من أفراد الأسرة صلة بالسيد المسيح. كان مرقس يمت بصلة القرابة للرسل بطرس إذ كان والده ابن عم زوجة القديس بطرس الرسول أو ابن عمتها. ويمت بصلة قرابة لبرنابا الرسول بكونه ابن أخته (كو 4: 10)، أو ابن عمه، وأيضًا بتوما.
فتحت أمه بيتها ليأكل الفصح مع تلاميذه في العلية، فصار من البيوت الشهيرة في تاريخ المسيحية المبكر. وهناك غسل رب المجد أقدام التلاميذ، وسلمهم سرّ الإفخارستيا، فصارت أول كنيسة مسيحية في العالم دشنها السيد بنفسه بحلوله فيها وممارسته سرّ الإفخارستيا. وفي نفس العُلية كان يجتمع التلاميذ بعد القيامة وفيها حلّ الروح القدس على التلاميذ (أع 2: 1-4)، وفيها كانوا يجتمعون. وعلى هذا فقد كان بيت مرقس هو أول كنيسة مسيحية في العالم اجتمع فيها المسيحيون في زمان الرسل (أع 12: 12).
أما هو فرأى السيد المسيح وجالسه وعاش معه، بل أنه كان من ضمن السبعين رسولاً، لذا لقبته الكنيسة: "ناظر الإله".
كان القديس مرقس أحد السبعين رسولاً الذين اختارهم السيد للخدمة، وقد شهد بذلك العلامة أوريجينوس والقديس أبيفإنيوس.
ويذكر التقليد أن القديس مرقس كان حاضرًا مع السيد في عرس قانا الجليل، وهو الشاب الذي كان حاملاً الجرة عندما التقى به التلميذان ليُعدا الفصح للسيد (مر 14: 13-14؛ لو 22: 11). وهو أيضًا الشاب الذي قيل عنه أنه تبع المخِّلص وكان لابسًا إزارًا على عريه فأمسكوه، فترك الإزار وهرب منهم عريانًا (مر 14: 51-52). هذه القصة التي لم ترد سوى في إنجيل مرقس مما يدل على أنها حدثت معه.
كرازته
بدأ الرسول خدمته مع معلمنا بطرس الرسول في أورشليم واليهودية.
يسجل لنا سفر أعمال الرسل أنه انطلق مع الرسولين بولس وبرنابا في الرحلة التبشيرية الأولى وكرز معهما في إنطاكية وقبرص ثم في آسيا الصغرى. لكنه على ما يظن أُصيب بمرض في برجة بمفيلية فاضطر أن يعود إلى أورشليم ولم يكمل معهما الرحلة. عاد بعدها وتعاون مع بولس في تأسيس بعض كنائس أوروبا وفي مقدمتها كنيسة روما.
إذ بدأ الرسول بولس رحلته التبشيرية الثانية أصر برنابا الرسول أن يأخذ مرقس، أما بولس الرسول فرفض، حتى فارق أحدهما الآخر، فانطلق بولس ومعه سيلا، أما برنابا فأخذ مرقس وكرزا في قبرص (أع 13: 4-5)، وقد ذهب إلى قبرص مرة ثانية بعد مجمع أورشليم (أع 15: 39).
اختفت شخصية القديس مرقس في سفر الاعمال إذ سافر إلى مصر وأسس كنيسة الإسكندرية بعد أن ذهب أولاً إلى موطن ميلاده "المدن الخمس" بليبيا، ومن هناك انطلق إلى الواحات ثم الصعيد ودخل الإسكندرية عام 61م من بابها الشرقي.
دخل مار مرقس مدينة الإسكندرية على الأرجح سنة 60م من الجهة الغربية قادمًا من الخمس مدن. ويروي لنا التاريخ قصة قبول أنيانوس الإيمان المسيحي كأول مصري بالإسكندرية يقبل المسيحية... فقد تهرأ حذاء مار مرقص من كثرة السير، وإذ ذهب به إلى الإسكافي أنيانوس ليصلحه له دخل المخراز في يده فصرخ: "يا الله الواحد"، فشفاه مار مرقس باسم السيد المسيح وبدأ يحدثه عن الإله الواحد، فآمن هو وأهل بيته... وإذ انتشر الإيمان سريعًا بالإسكندرية رسم أنيانوس أسقفًا ومعه ثلاثة كهنة وسبعة شمامسة.
هاج الشعب الوثني فاضطر القديس مرقس أن يترك الإسكندرية ليذهب إلى الخمس مدن الغربية (برقه بليبيا) ومنها إلى روما، حيث كانت له جهود تذكر في أعمال الكرازة عاون بها الرسول بولس، لكنه ما لبث أن عاد إلى مصر ليتابع العمل العظيم الذي بدأه.
عاد إلى الإسكندرية عام 65م ليجد الإيمان المسيحي قد ازدهر فقرر أن يزور المدن الخمس، وعاد ثانية إلى الإسكندرية ليستشهد هناك في منطقة بوكاليا.
وحدث بينما كان الرسول يحتفل برفع القرابين المقدسة يوم عيد الفصح - واتفق ذلك اليوم مع عيد الإله الوثني سيرابيس - أن هجم الوثنيون على الكنيسة التي كان المؤمنون قد أنشأوها عند البحر، في المكان المعروف باسم بوكاليا أي دار البقر. ألقوا القبض على مار مرقس وبدأوا يسحلونه في طرقات المدينة وهم يصيحون: "جرُّوا التنين في دار البقر". ومازالوا على هذا النحو حتى تناثر لحمه وزالت دماؤه، وفي المساء وضعوه في سجن مظلم، وفي منتصف تلك الليل ظهر له السيد المسيح وقواه ووعده بإكليل الجهاد. وفي اليوم التالي أعاد الوثنيون الكرَّة حتى فاضت روحه وأسلمها بيد الرب، في آخر شهر برمودة سنة 68م. وإمعانًا في التنكيل بجسد القديس أضرم الوثنيون نارًا عظيمة ووضعوه عليها بقصد حرقه، لكن أمطارًا غزيرة هطلت فأطفأت النار، ثم أخذ المؤمنون الجسد بإكرام جزيل وكفَّنوه.
وقد سرق بعض التجار البنادقة هذا الجسد سنة 827م وبنوا عليه كنيسة في مدينتهم، أما الرأس فما تزال بالإسكندرية وبُنِيت عليها الكنيسة المرقسية.
تعتقد لبنان أن القديس كرز بها، هذا وقد كرز أيضًا بكولوسي (كو 4: 10)، وقد اتخذته البندقية شفيعًا لها، وأكويلاً من أعمال البندقية.
نختم حديثنا عن كرازته بكلمات الرسول بولس في الرسالة إلى فليمون يذكره الرسول بولس في مقدمة العاملين معه (فل 4: 2)، وفي الرسالة إلى كولوسي يذكره بين القلائل العاملين معه بملكوت الله بينما كان هو أسيرًا مدة أسره الأول في روما. وفي أسره الثاني - بينما كان يستعد لخلع مسكنه - كتب إلى تيموثاوس يطلب إليه إرسال مرقس لأنه نافع له للخدمة (2تي 4: 11).
إنجيله
القديس مرقس هو كاتب الإنجيل الذي يحمل اسمه، وهو واضع القداس المعروف حاليًا باسم القداس الكيرلسي نسبة للقديس كيرلس عمود الدين البطريرك السكندري الرابع والعشرين لأنه كان أول من دوَّنه كتابة وأضاف إليه بعض الصلوات.
إنشاء المدرسة اللاهوتية
للقديس مرقس الرسول الفضل في إنشاء المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية، تلك المدرسة التي ذاع صيتها في العالم المسيحي كله شرقًا وغربًا، وأسدت للمسيحية خدمات جليلة بفضل علمائها وفلاسفتها الذين خرَّجتهم.
القديس مارمرقس والأسد
يُرمز للقديس مارمرقس بالأسد، لذلك نجد أهل البندقية وهم يستشفعون به جعلوا الأسد رمزًا لهم، وأقاموا أسدًا مجنحًا في ساحة مارمرقس بمدينتهم. ويعلل البعض هذا الرمز بالآتي:
أولاً: قيل أن القديس مرقس اجتذب والده أرسطوبولس للإيمان المسيحي خلال سيرهما معًا في الطريق إلى الأردن حيث فاجأهما أسد ولبوة، فطلب الأب من ابنه أن يهرب بينما يتقدم هو فينشغل به الوحشان، لكن الابن طمأن الأب وصلى إلى السيد المسيح فانشق الوحشان وماتا، فآمن الأب بالسيد المسيح.
ثانيًا: بدأ القديس مرقس إنجيله بقوله: "صوت صارخ في البرية"... وكأنه صوت أسد يدوي في البرية كملك الحيوانات يهيء الطريق لمجيء الملك الحقيقي ربنا يسوع المسيح. هذا وإذ جاء الإنجيل يُعلن سلطان السيد المسيح لذلك لاق أن يرمز له بالأسد، إذ قيل عن السيد أنه "الأسد الخارج من سبط يهوذا" (رؤ 5: 5).
ثالثًا: يرى القديس أمبروسيوس أن مارمرقس بدأ إنجيله بإعلان سلطان ألوهية السيد المسيح الخادم "بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله" (1: 1)، لذلك بحق يرمز له بالأسد.
صلواته تكون معنا دائما . أمين



_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

Thursday, January 12, 2017

قصص روحية
47. الوصفة السحرية

+ هناك أسطورة صينية تحكي أن ســيدة عاشـت مـع ابنها الوحيد في سعادة ورضا حتى جاء شبح الموت واختطف روح الابن ، حزنت السيدة جدا لموت ولدها ولكــنها لم تيأس بل ذهبت إلى حكيم القرية طــلبت منه أن يخبرها الوصفة الضرورية لاستعادة ابنها إلي الحياة مهما كانت أو صعبت تلك الوصفة.
أخذ الشيخ الحكيم نفسا عميــقا وشرد بذهـــنه ، ثم قال:( أنت تطلبين وصفة ، حسنـا ، احضـري لـي حبة خردل واحدة بشرط أن تكون من بـيت لم يعرف الحزن مطلقا ) وبكل همة أخذت السيـدة تـدور على بيوت القرية كلها و تبحــث عن هدفـــها ( حـــبة خــردل مـن بـيت لم يعـرف الحزن مطلقا ) , طرقت السيدة بابا ، ففتــحت لها امرأة  شـابة ، فسـألتها السيدة ( هل عرف هذا البيت حزنا من قبل ؟ ) ابتسمت المرأة في مرارة وأجابـت ( وهل عرف بيتي هذا إلا كل حزن ؟ ) و أخذت تحكي لها أن زوجها توفى منذ سنة و ترك لها أربعة من البـنات والبنيـن ولا مصـدر لإعالتهم سوى بــيع أثــاث الــدار الــذي لم يــتبقى منه إلا القليل  تأثرت السيدة جدا و حاولت أن تخفف عنهــا أحــزانها و بنهايــة الزيــارة ، صارتا صديقتين ولم ترد أن تدعها تذهب إلا بعد أن وعدتــها بزيـارة أخرى ، فقد فاتت مدة طويلة منذ أن فتحت قلبـها لأحــد تشــتكي لـه همــومها.
و قبل الغروب دخلت السيدة بيت آخر ولها نفس المطلب ( حبة خردل من بيت لم يعرف الحزن مطلقا ) ولكن الإحباط سرعان ما أصابها عندما علمت من سيدة الدار أن زوجها مريض جدا و ليس عندها طعام كاف لأطفالها منذ فترة وسرعان ما خطر ببالها أن تساعد هذه السيدة ، فذهبت إلي السوق واشترت بكل ما معها من نقود طعام و بقول ودقيق  وزيت ورجعت إلي سيدة الدار وساعدتها في طبخ وجبة سريعة للأولاد واشتركت معها في إطعامها ثم ودعتها على أمل زيارتها في مساء اليوم التالي.
و في الصباح أخذت السيدة تطوف من بيت إلي بيت تبحث عن حبة الخردل إياها و طال بحثها لكنها للأسف لم تجد ذلك البيت الذي ( لم يعرف الحزن مطلقا ) لكي تأخذ من أهله حبة الخردل.
ولأنها كانت طيبة القلب ، فقد كانت تحاول مساعدة كل بيت تدخله في مشاكله وأفراحه ، وبمرور الأيام ، أصبحت السيدة صديقة  لكل بيت في القرية ، نسيت تماما إنها كانت تبحث في الأصل على حبة خردل من بيت لم يعرف الحزن  ذابت في مشاكل ومشاعر الآخرين ، ولم تدرك قط إن حكيم القرية قد منحها أفضل وصفة  للقضاء على الحزن حتى ولو لم تجد حبة الخردل التي كانت تبحث عنها ، فالوصفة السحرية قد أخذتها بالفعل يوم دخلت أول بيت من بيوت القرية.
+++
حقا إن ( فرحا مع الفرحين وبكاء مع الباكيين) ليست مجرد وصفة اجتماعية لخلق جو من الألفة و الاندماج بين الناس ، إنما هي دعوة  لكي يخرج كل واحد من أنانيته وعالمه الخاص ليحاول أن يهب من حوله بعض المشاركة التي تزيد من بهجته في وقت الفرح وتعزيه وتخفف عنه في وقت الحزن ، إلي جانب أن هذه المشاركة لها فائدة مباشرة عليك ، ليس لأنها ستخرجك خارج أنانيتك ولا لأنها ستجعل منك شخصية محبوبة ، إنما لأنها ستجعلك ( إنسانا سعيدا ) أكثر مما أنت الآن . حقاً انها الوصفة السحرية .

+   فرحا مع الفرحين و بكاء مع الباكين   (رومية 12 : 15 )


_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

سيرة حياة القديس يوحنا الإنجيلى

هو ابن زبدي، وشقيق الرسول يعقوب الكبير... هو التلميذ الذي كان يسوع يحبه (يو 19: 26).
وهو الذي اتكأ على صدره في العشاء الأخير هو الرسول الذي جمع في شخصه بين حب البتولية والعظمة الحقيقية، والبساطة القلبية، مع المحبة الفائقة العجيبة. هو الذي انفرد من بين التلاميذ في سيره بدون خوف وراء المخلص في الوقت العصيب الذي تركه الجميع وانفضوا من حوله...
كان هو واسطة إدخال بطرس حيث حكم الرب يسوع نظرا لأنه كان معروفا عند رئيس الكهنة (يو 18: 15، 16) وهو الوحيد الذي رافق الرب إلى الصلب فسلمه أمه العذراء مريم. ومن تلك الساعة عاشت معه (يو 19: 25-27).
كان أبوه زبدي يحترف مهنه الصيد، ويبدو أنه كان في سعه من العيش، ويغلب الظن أن أسرة يوحنا الإنجيلي كانت تقيم في بيت صيدا. يبدو أنه تتلمذ بعض الوقت ليوحنا المعمدان وكان يتردد عليه (يو1: 35-42) دعاه السيد المسيح للتلمذة مع أخيه يعقوب فتبعه -وقيل- بناء عن رواية القديس جيروم – أن يوحنا في ذلك الوقت كان في الخامسة والعشرين... كانت أمه واحدة من النسوة القديسات اللواتي تبعن وكن يخدمنه (مت 27: 55، مر 10: 40-41) كان يوحنا واحدًا من التلاميذ المقربين من الرب يسوع مع يعقوب أخيه وبطرس. كان هو مع أندرواس أول من تبعه في بشارته (يو 1: 40) وآخر من تركه عشية آلامه من قبل موته... هو الذي سجل لنا خطاب الرب يسوع الرائع عن الافخارستيا (يو 6) وهو الذي انفرد بين الإنجيليين بذكر لقاء الرب مع السامرية (يو 4) وموقفه مع المرأة الزانية التي أمسكت في ذات الفعل (يو8) وشفاء المولود اعمي (يو 9) وإقامة اليعازر من الموت (يو 11) وصلاته الوداعية (يو 17).
ويوحنا هو واحد من التلاميذ الثلاثة الذين صحبوه في إقامة ابنه يايروس من الموت وفي حادث التجلي وفي جثسيماني ليلة آلامه. وبكر مع بطرس وذهب إلى قبر المخلص فجر أحد قيامته وكان حماسه وحبه ظاهرين. حتى أنه سبق بطرس ووصل أولًا إلى القبر وهو الوحيد بين التلاميذ الذي استطاع أن يتعرف على الرب يسوع عندما أظهر ذاته على بحر طبرية عقب قيامته. وقال لبطرس هو الرب (يو 21: 7) والقديس يوحنا لم يكن كما يتصوره البعض شابًا رقيقًا خجولًا بل كان له وضع بارز في الكنيسة الأولي؛ نقرأ عنه في الإصحاحات الأولي من سفر الأعمال ونراه جنبا إلى جنب مع بطرس أكبر الرسل سنا نراهما متلازمين في معجزة شفاء المقعد عند باب الهيكل (أع 3) وأمام محكمة اليهود العليا السنهدرين يشهد المسيح (اع 4) وفي السامرية يضعان أيديهما على أهلها ليقبلا الروح القدس (اع 8) يبدو أن خدمته الكرازية في الفترة الأولى من تأسيس الكنيسة كانت في أورشليم والمناطق القريبة منها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فالتقاليد القديمة كلها توضح بقائه في أورشليم حتى نياحة العذراء مريم وبعدها انطلق إلى آسيا ومدنها الشهيرة وجعل إقامته في مدينة أفسس العظيمة متابعًا ومكملًا عمل بولس وأبلوس الكرازي في آسيا الصغرى (أع 18: 24 – 28، 19 : 1-12)... وأخذ يشرف من تلك العاصمة الشهيرة على بلاد آسيا الصغرى ومدنها المعروفة وقت ذاك من أمثال ساردس وفلادلفيا واللاذقية وأزمير وبرغاميس وثياتيرا وغيرها، وهي البلاد التي وردت إشارات عنها في سفر الرؤيا.
وبسبب نشاطه الكرازي قبض عليه في حكم الإمبراطور دومتيان (81: 76) وأرسل مقيدًا إلى روما، وهناك ألقي في خلقين (مرجل) زيت مغلي. فلم يؤثر عليه بل خرج منه أكثر نضرة، مما أثار ثائرة الإمبراطور فأمر بنفيه إلى جزيرة بطمس، ومكث بها حوالي سنة ونصف كتب أثناءها رؤيا حوالي سنة 95. ثم أفرج عنه بعد موت دومتيان وعاد إلى أفسس ليمارس نشاطه التبشيري...وكل التقاليد القديمة تؤيد بالإجماع نفي يوحنا إلى جزيرة بطمس في ذلك التاريخ وكتابته رؤياه هناك.... ومن الآباء الذين شهدوا بذلك ايريناوس واكلمنضيس السكندري وارجينوس وترتليانوس. وغيرهم من الألقاب اللاصقة بيوحنا. لقب (الحبيب) فقد ذكر عن نفسه انه كان التلميذ الذي يحبه يسوع.. وقد ظل يوحنا رسول المحبة في كرازته ووعظه ورسائله وإنجيله..
وكتاباته كلها مفعمة بهذه الروح.... روي عنه أنه لما شاخ ولم يعد قادرا على الوعظ، كان يحمل إلى الكنيسة ويقف بين المؤمنين مرددًا عبارة "يا أولادي حبوا بعضكم بعضًا" فلما سأموا تكرار نفس العبارة تساءلوا لماذا يعيد هذه الكلمات ويكررها فكان جوابه لأنها هي وصية الرب وهي وحدها كافية لخلاصنا لو أتممناها... ومن القصص التي تروي عن حبه الشديد لخلاص الخطاة، تلك القصة التي تروي أنه قاد أحد الشبان إلى الإيمان وسلمه إلى أسقف المكان كوديعة وأوصاه به كثيرًا. لكن ذلك ما لبث أن عاد إلى سيرته الأولى وصار رئيسا لعصابة قطاع الطرق..
وعاد يوحنا بعد مده إلى الأسقف وسأله، عن الوديعة واستخبره عن ذلك الشاب... تنهد الأسقف وقال (لقد مات)... ولما استفسر عن كيفية موته روي له خبر ارتداده... حزن يوحنا واستحضر دابة ركبها على الرغم من كبر سنه، وأخذ يجوب الجبل الذي قيل أن هذا الشاب كان يكمن فيه.. وأمسكه اللصوص وقادوه إلى زعيمهم، الذي لم يكن سوي ذلك الشاب..

تعرف عليه الشاب، وللحال فرَّ من وجهه وأسرع يوحنا خلفه وهو يناشده أن يقف ويسمع له رحمة بشيخوخته.. فوقف الشاب وجاء وسجد بين يديه، فأقامه ووعظه فتاب عن إثمه ورجع إلى الله..... لكن على الرغم من محبته الشديدة للخطاة، كان حازمًا مع الهراطقة.. ويظهر هذا الأمر واضحًا في كتاباته المليئة بالتحذير من الهراطقة...... يذكر معلمنا بولس هذا الرسول على أنه أحد أعمدة الكنيسة الأولى، وأنه من رسل الختان (غل 2: 9)..... ويذكر بوليكراتس أسقف أفسس أواخر القرن الثاني أن يوحنا كان يضع على جبهته صفيحه من الذهب كالتي كان يحملها رئيس أحبار اليهود، ليدل بذلك على أن الكهنوت قد انتقل من الهيكل القديم إلى الكنيسة..... لكن مع ذلك، نستدل من مواقفه وكتاباته أنه كان معتدلا وغير متطرف..... وبعد أن دون لنا هذا الرسول إنجيلًا ورؤيا وثلاث رسائل تحمل اسمه، رقد في الرب في شيخوخة وقورة حوالي سنة 100.

_____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

Wednesday, January 11, 2017

سلسلة قصص روحية
46. لماذا الضعف ؟
 قيل أن أهل مدينة ما كانوا يعبدون شجرة يسكنها شيطان . وكانوا يقدمون لها كل عيد هدايا وعطايا ! وبلغ ذلك مسامع عابد لله فغضب من ذلك واخذ فاسه وخرج فى جمع من الناس ليقطع الشجرة من أصولها .
ووقف الناس على بُعد قليل وتقدم هو ورفع يده يريد أن يهوى بالفاس على الشجرة فصرخ الشيطان : رحماك عفوا

فقال الرجل : لا رحمة ولا عفو أيها المضل !
وعند ذلك قال الشيطان :وماذا تستفيد من هذا الأذى ؟
فأجاب الرجل : اكف شرك عن الناس !.
 قال الشيطان: فما قولك فى مساومة . اتركنى وشأنى وأنا أعطيك كل يوم دينارا من الذهب تجده تحت وسادتك.
فرقص قلب الرجل للذهب وانبسط وجهة ؛ولكنة عاد الى هيئة الجد وقال أتكذب يا عدو الله!.
قال الشيطان :ما عليك إلا أن تتركني طالما وجدت الدينار فإذا انقطع فدونك والفأس !
وعاد الرجل إلى بيته . وجاء الدينار يوما بعد يوم لمدة أسبوع
وفى اليوم الثامن لم يجد الدينار  فغضب غضبا عظيما وقال لأقطعن الشجرة بدون رحمة ؛وأريحن هذه البلدة من عبث الشيطان وحمل  فاسه وكانت يده ترتعش من الغضب لله كما قال ؛
ولكن الحقيقة أنه كان يرتعش من الخوف؛ولما اقترب من الشجرة وحاول أن يهوى بفاسه عليها صاح الشيطان فى وجهة :ماذا تريد يا هذا ؟
قال أريد أن اقطع الشجرة و أريح عبيد الله من شرك يا عدو الله
فضحك الشيطان وقال :العلك غيور على مجد الله ؟؟!!!
ثم صاح بصوت مرتفع كالرعد : عد أيها  المنافق إلى البيت فما تحمست لله .. وإنما للدينار .عد من حيث أتيت وإلا..
فسقطت الفأس من يد الرجل وولى هاربا!!
+++
واغلب ظنى ان قدرا كبيرا من غيرة الكثيرين  ليست لأجل الله ولكن من اجل الدينار
ولو كان  الله فى قلوبنا لما خفنا العظماء  من بل كنا كالقديس يوحنا ذهبى الفم نوبخ الخطايا ولو كانت فى الملوك .. ولكننا قبلنا الدينار من يد الشيطان
+ هذا الشعب قد اقترب الي بفمه و اكرمني بشفتيه و اما قلبه فابعده عني (اشعياء 29 : 13 )
  _____________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة



قصة صوتية عن حياة الشهيدة رفقة وأولادها الخمسة