Saint Mary of Egypt -->

Saturday, January 7, 2017

حتمية التجسد الإلهى

انه بالفعل أهم موضوع يمكن ان اكتبه لكم لأنه من خلاله ترتبط كل عقيدتنا ونتعرف على الله أكثر من خلال فهمنا الجيد لهذا الموضوع
كل المسيحين يعلمون جيدا ان الله لكى يفدى ادم ارسل لنا ابنه الوحيد يسوع المسيح...... لكن ليس كل المسيحين يعلمون لماذا تنازل الله من سمائه ليفدى الانسان . ألم يكن فى قدرة الله ان يقول لأدم انى سامحتك وينتهى كل شئ عند هذا الحد ؟؟؟ بالطبع ليس كان فى الامكان ان يقول الله ذلك وكان لابد وحتميا من الله ان يتجسد لذلك كتبنا لكم ذلك الموضوع الهام جدا وهو ( حتمية التجسد الالهى )

+ لقد بدأت أحداث قصة التجسد الألهى منذ خلق الأنسان ...أى قبل التجسد باكثر من اربعة الاف سنة .. بل ان التجسد كان فكرة فى عقل الله منذ الازل ..لأن عقل الله لا يجد عليه جديد .
فعندما خلق الله ادم اوصاه ألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر قائلا له " لأنك يوم تأكل منها موتا تموت ( تك 17:2 ) "
يموت أم لا يموت ؟؟؟
 اكل الأنسان واصبحت هناك مشكلة ...
هل يموت الأنسان ام يعفى الله عنه فلا يموت .. ان مات الانسان هناك مشكلة ..! وان لم يمت هناك مشاكل ..!!
ان مات الانسان يكون وكأن الشيطان قد انتصر على الله الذى خلق خليقة ولم يستطيع ان يحميها .. كما ان موت الأنسان سيكون موت أبدى – اى بهلاكه فى جهنم الى الابد – وليس فقط موت جسدى ... وهنا يقول القديس اثناسيوس الرسولى ( كان خير للانسان ان لا يخلق من ان يخلق ليموت الى الأبد ) .... واخيرا نجد ان موت الانسان الأبدى سيأخذ فيه عدل الله حقه بينما لا تظهر رحمته .
وان لم يمت الانسان يكون الله رحيما بغير عدل...اذ قد تساوى عنده وضع الأنسان وهو مخطئ ..كما ان الله سيكون حينئذ غير صادق لأنه قال للأنسان " موتا تموت "
وحاشا لله ان يكون غير عادل أو غير صادق .... فما الحل اذا والأنسان قد داس الوصية وأصبح مستوجبا للموت ؟؟؟

أى موت يقصده الله ؟؟؟؟؟
ان مات الأنسان كالحكم الصادر عليه فاى موت يقصده الله ؟؟؟
وهل هذا الموت سيكون قاصرا على ادم وحده ؟؟؟
ام سيشمل كل الجنس البشرى ؟؟؟

بالنسبة لنوع الموت فهو يشمل الموت الروحى والموت الجسدى والموت الادبى .... والاخطر من هذه الثلاثة انما هو الموت الابدى !!
الموت الروحى : هو انفصال الروح عن الله بالخطية " لك اسم انك حى وانت ميت ( رؤ 1:3)"
الموت الجسدى : هو انفصال الروح عن الجسد " انك تراب والى التراب تعود ( تك 19:3) "
الموت الأدبى : فهو فقدان الأنسان لكرامته كصورة الله الطاهرة ... وايضا فقدانه لمهابته وسلطته التى كانت له على كل الخليقة بما فيها الحيوانات المفترسة .. ولكنه بالخطية فقد كرامته و مهابته واصبح يخاف من هذه الحيوانات .. هذا هو الموت الادبى .
اما الموت الأبدى : فهو هلاك الانسان فى جهنم فى عذاب ابدى .. وهنا فقط يكون عدل الله قد اخذ حقه ... فموت الأنسان روحيا وجسديا وادبيا لا يفى العدل الإلهى حقه .. لماذا ؟؟؟
لأن الخطية غير محدودة وبالتالى يجب ان يكون عقابها غير محدود ( أبدي )
فمعروف ان الذى يخطئ فى حق شخص عادى غير الذى يخطئ فى حق وزير مثلا ..
وهذا بدوره غير الذى يخطئ فى حق الرئيس او الملك لأنه كقاعدة عامة : يزداد العقاب كلما زاد مقام الشخص المساء اليه ...
فاذا اصبح المساء اليه غير محدود فالأمر يستوجب عقاب غير محدود ( أبدى )
من هنا كانت خطية أدم غير محدودة وتستوجب الموت الأبدى لإيفاء العدل الإلهى حقه .

هل من فادى لأدم ؟؟؟
لو وجد كائن اخر غير ادم يمكنه ان يموت ويفى العدل الالهى حقه ... لا مانع لدى العدل بشرط ان يكون ذلك بحرية وارادة هذا النائب او الفادى ... ولكن من ذا الذى يصلح للقيام بهذه المهمة ... لنبحث الأمر اذن سويا ....
هل يصلح احد ابرار العهد القديم ؟؟؟ لقد سكر نوح وكذب ابراهيم وقتل موسى وزنى داود ... فهل يمكن لمديون ان يسدد ديون غيره ؟؟؟ "الجميع زاغوا وفسدوا معا ليس من يعمل الصلاح ليس ولا واحد ( رو 12:3 ) "

خلاصة القول اذا ان اول الشروط الواجب توافرها فى من يصلح فاديا لأدم هو :
1.     ان يكون بلا خطية ..... ولكنى اسمع رأى فى محاوله للتفكير يقول : بالتالى يمكن لأحد الملائكة ان يقوم بعمل الفادى ..
هنا نأتى للشروط الثلاثة الأخرى الواجب توافرها فى الفادى ولنناقشها معا :
2.     ان يكون انسان ...لأن الذى أخطأ انسان ولابد وان يكون الفادى انسانا .
3.     ان يموت ويكون اقوى من الموت .... لأن أجرة الخطية هى موت ( رو 23:6 ) والحكم الصادر على أدم ( موتا تموت ) .
4.     يجب أن يكون غير محدود ..... لأن الخطية غير محدودة – لأنها فى حق الله – وتستوجب موت غير محدود .
من هذه الشروط نجد ان الملاك روح وليس انسان .. ولأنه روح فهو غير قابل للموت ... وبالتالى فان الشرطين الثانى والثالث لا يتوفران فى الملاك الا اذا تجسد وصار انسانا قابلا للموت .. وهنا يقف أمامنا الشرط الرابع حائلا دون صلاحية أحد الملائكة لعمل الفادى لأنهم محدودين .
ولما كان لا يوجد كائن غير محدود سوى الله .. لذلك لا يصلح للقيام بعمل الفادى سوى الله نفسه .
فالله بلا خطية ( الشرط الأول )
والله غير محدود ( الشرط الرابع )
ولكن الله روح ( يو 24:4 ) اى ليس هو انسان ولا قابلا للموت ( الشرطين الثانى والثالث )
ولكى يحقق الله فى شخصة هذين الشرطين ويتمم الفداء للأنسان كان لابد وان يتجسد ويصير انسانا ويموت نيابة عن الأنسان وهنا يكون العدل الألهى قد استوفى حقه بموت فادى غير محدود كما تكون رحمه الله قد تجلت فى أعظم صورها وهذا ما تحقق فى التجسد الالهى والصليب فقال المزمور " الرحمة والحق تلاقيا ( مز 85 ) "
فلا يظن أحدا اذا ان التجسد هو بدء وجود المسيح . حاشا  وانما هو المولود من الاب قبل كل الدهور ( فالأب والابن والروح القدس ) موجودين معا منذ الازل.... فالسيد المسيح أزلى ولكن التجسد فقط  هو ظهوره فى الجسد .."عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد (1تى 16:3)"

أعتراض هام والرد عليه :
يعترض البعض اعتراضا وجيها قائلين كيف يكون الله هو الذى أصدر حكم الموت على أدم ثم ينفذ الحكم فى الله نفسه وليس فى أدم المخطئ ؟؟؟
للرد على هذا الأعتراض نقول :
انه اذا وافق الفادى او النائب بمطلق ارادته وحريته ان يتحمل عقوبة المذنب يكون الوضع سليما تماما ... مثل قصة القاضى العادل الرحيم الذى حكم بالعدل على المقترض ...اما ان يرد الدين او يلقى فى السجن ... ثم رقت أحشاؤه لصراخ أطفاله ودموع زوجته فدفع الدين بنفسه نيابه عن المذنب وأطلقه حرا .. وبذلك حقق القاضى العدل والرحمة معاََ ...

أرأيت يا أخى كيف ان ألهنا عظيم وعادل ورحيم ..ما أعظم هذا الاله..
أتمنى انك تكون قد استوعبت جيدا سر عقيدتك العظيمة وان تكون قد تعرفت على الهك أكثر.. الهك الذى أحبك الى المنتهى . الهك الذى أخلى ذاته من أجلك واصبح عبد وهو أصلا ملك الملوك فى سماءه تسبحه الملائكة. وتسجد له رؤساء الملائكة. وتصرخ نحوه الأرباب. وتنطق السلاطين بمجده. وترسل له الكراسى كل الكرامة. ألوف ألوف وربوات ربوات وقوف قدامه يقدمون له كل الخدمة . يجب ان تستوعب جيدا جحم هذا الاله وعظمته فى السماء وعلى الارض وانك لاشئ  يذكر امام كل هذه العظمه. انت مجرد دودة حقيرة . لكن من أجل تواضعه دعاك ابنه وفاداك وخلصك من الموت الابدى الذى لا تستحق غيره بسبب نجاساتك وشهواتك الدنيئة .
+ امنحنى يا رب القدرة التى تجعلنى أعرفك اكثر واستوعب مدى عظمتك وجلالك يا اله السماء والارض . أميــــــــــــــــــــــن .

 ______________________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة


Thursday, January 5, 2017

سلسلة قصص روحية
42. أعترافات مينا
وقف مينا امام اب اعترافه يقول" يا ابي لست اعرف بما اعترف ؟ انا خاطئ لكنني لا اشعر بثقل خطاياي , ولا احس بالتوبة وعمل روح الله في " تحدث معه اب اعترافه عن الإيمان بالمخلص غافر الخظايا , والإلتزام بالصراخ اليه لكي يعمل بروحه القدوس فيه .
في المساء وقف مينا يصلي صلاة النوم , ثم ركع يصرخ :" يارب اكشف لي عن خطاياي , ومررها في فمي , حتي التصق بك واتمتع ببهجة خلاصك ". ثم في اثناء نومه لم يدرك مينا ان كان في يقظة ام في حلم حين وجد شخصا يقوده عند باب حجرة كتب عليها اسمه .فتح له الباب دخلها فوجدها مملوة ارفف علي كل حائط ووسط الحجرة .
قال في نفسه ما هذه الحجرة انني لآول مرة ادخلها كيف كتب عليها اسمي لاحظ ان كل الارفف تحوي كميات هائلة من الملفات وقد كتب عليها (سري وخاص). امسك بأول الملفات كتب عليه " الأصدقاء الذين احبهم واشركهم حياتي " فتح الملف الضخم فوجد مجموعة من الآوراق , سجل علي كل ورقة اسم صديق شرير وفاسد ... اصيب مينا بصدمة . من يعرف اسراري هذه ؟ من يعرف ما الذي يدور بيني وبين أصدقائي ؟
ثم امسك بملف آخر كتب عليه :" الأصدقاء اللذين خنتهم " فقرأ فيه تفاصيل بكل الأسماء والتصرفات الخاطئة التي مارسها ضدهم , بما فيها من كلمات النميمة والإدانة والنقد من وراء ظهورهم.
وعلي رفوف اخري وجد مئات وملايين من الملفات منها :
  • كلمات السخرية التي نطقت بها
  • كلمات الكذب التي تفوهت بها
  • المزاح وأهانة الغير .
  • التمرد علي الوالدين والجماعة .
  • الإهمال والتراخي في العبادة .
  • الأفكار الشهوانية.
  • شهوات الجسد .
  • الغيرة المرة .
  • افكار الغضب الباطل
    كانت هذه الملفات وغيرها مكتظة بالأوراق بتفصيل لم يكن يتذكرها مينا نفسه , وما ادهشه انه وجد توقيعه علي كل ورقة .
ولاحظ في جانب بسيط بعض الملفات تكاد لا توجد بها اوراق فيها :
  • الصلاة لآجل الآخرين .
  • مشاركة الغير في التمتع بكلمة الله .
  • البذل والعطاء بلا انتظار لمكافأة .
وغيرها من الفضائل المفروض ان يمارسها وينميها... هذه الملفات وغيرها تكاد تكون فارغة تماما .
بدأت الدموع تنهار من عيني مينا , حتي انهار وسقط علي الأرض وهو يصرخ :" من ينقذني من خطاياي ؟ ماذا اقول حين يدخل احد الي حجرتي الخاصة ؟ بماذا اجيب امام الله ؟..."
فجأة وجد يداً تربت عليه .. تمسك بيده و ترفعه لكي تحتضنه .. لاحظ فيها آثار جراحات المسامير .. وسمع صوته قائلا " لماذا تبكي .. أنا مخلصك!
ماذا افعل يا سيدي ؟
آمن وأمسك بيدي , ولتعلن بحبك العملي ايمانك بي . لتسر معي في طريق صليبي فتتمتع ببري .
التصق مينا بشخص السيد المسيح , وساله الا يتركه عاد به المخلص الي حجرته وهناك رشم عليها علامة الصليب من كل جانب وإذا بكل الملفات تغتسل كما بالدم .امسك مينا ببعض الملفات فوجد دم السيد المسيح قد غطي اسمه . لم يختفي الإسم , لكن نقش عليه اسم ربنا يسوع كما بحروف من نور . لقد مسحت كل الملفات المؤلمة , وتحولت الحجرة المظلمة المغلقة الي هيكل مملوء مجدا وبهاء.
تسللت دموع الفرح من عيني مينا وهو يشكر الله انه اتاح له فرصة أخرى وحياه جديدة نقية طاهرة
+   و لكن ان سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض و دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية  (1يوحنا 1 : 7 )

 ______________________
للأشتراك معنا على قناة اليوتيوب لكى تتابعوا الفيديوهات اليومية الجديدة ،، أدخل على هذا الرابط واضغط على كلمة (Subscribe)

صفحة القديسة مريم المصرية السائحة

قصة صوتية عن معجزات الأنبا ابرام أسقف الفيوم والجيزة (حبيب الغلابة)

قصة صوتية عن حياة الأنبا ابرام أسقف الفيوم والجيزة